ترشحت المجموعة القصصية «هل تشتري ثيابي» للقاصة والشاعرة السعودية بلقيس الملحم للقائمة الطويلة لجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية بين أكثر من مئة وتسعين مرشحا، الملحم لم تخفِ أهمية هذا الترشح وترقب النتائج بلا وجل، معتبرة الجوائز الادبية متى ما كانت مبنية على اسس وشفافية محفزا للابداع ولكنها ليست حكما على جدوى الكتابة او عدمها، وكشفت عن رغبتها بتبني احدى دور النشر ترجمة روايتها «بيجمان الذي رأى نصفها» لتصل الى الاخر ويصل معها الشعور بالهم الانساني الذي يحمله مواطن هذه الارض تجاه كل الناس في مشارق الارض ومغاربها..

لا أكتب من أجل جائزة أو لقب

  • أن تصل مجموعتك ضمن عشر مجاميع بملتقى القصة وتكوني السعودية الوحيدة ماذا يعني ذلك؟

-وصولي أو عدم وصولي لأي جائزة هو لا يختلف أساسًا عن هم الكتابة الذي يرافقني ويحملني مسؤولية الكلمة ومدى تأثيرها في كل نص أكتبه وأنشره، ولا شك أن من البلاء الحسن الذي أبليته أثناء كتابتي لهذه المجموعة هو اختياري ضمن قائمتها الطويلة. أما كوني السعودية الوحيدة في قائمة طويلة لجائزة الملتقى للقصة القصيرة، فلا عجب من تواجد السعودي كفِكر وإبداع ومعرفة في شتى مناشط المؤسسات الثقافية العالمية. فهو يثبت في كل مرة جدارته وأصالة فكره وقلمه، ولا شك أن ترشحي يعني نجاح الأديب السعودي وليس بلقيس الملحم فقط. لأننا اليوم في حاجة أن يفهمنا العالم كما نحن، لا كما يُريد لنا الإعلام غير المنصف أحيانا.

 >الجوائز محفزة وليست حكماً نهائياً

*متى بدأت كتابة «هل تشتري ثيابي»؟

-»هل تشتري ثيابي» جاء جوابًا لسؤال ستطرحه الأجيال التي ستأتي من بعدنا! يومًا ما ستسأل: كيف عشنا وتحملنا مرارة الإنسان حين يكون مجاورًا لك في الحدود واللغة والإنسانية؟ وكيف استطاع أن يتغلب على وجعه وهمه؟ فنحن شهداء الله في أرضه. أليس من حقنا أن نحفظ حق الإنسان وكرامته ونضاله في سبيل عيشه؟ بالكلمة وما أدراك ما تفعله الكلمة! ولعل الهم الإنساني الذي يتميز به قلمي ونظرتي للحياة هي من دفعتني لتجميع هذه القصص وعنونتها بأحد عناوين المجموعة التي بدأت أكتبها منذ 2008 كراصدة لما تفرزه الحروب وكوني شاعرة بالأساس. فإنه من العار أن أكتب عن الوردة حين يكون أمامي وردة وقتيل!.

روايتي تنتظر دار نشر تتبنى ترجمتها

*هل هناك بعد فلسفي ووجودي من عنوان مجموعتك «تدورين فيه»؟

قد لا يكون بعدًا فلسفيًا كما نصصت عليه ولكنه تناول للحدث من زاوية أدبية وبلغة شفافة وعميقة في الوقت ذاته. مما جعل الاختيار يقع عليها ضمن القائمة الطويلة للقصة القصيرة حيث تضع اشتراطات دقيقة من ضمنها البعد الإنساني وأصالة الموضوع العام للمجموعة. يشار إلى أنه تقدم لها أكثر من 190 مرشحًا وتم الوقوع على اختيار 10 فقط منهم للقائمة الطويلة.

*لمــاذا الاتجاه نحو القصة رغم أن الرواية الأكثر حضوراً وتفاعلاً.. ألم تكن الخيارات مفتوحة؟

-لا تختلف أهمية القصة وتأثيرها على القارئ عن الرواية. فكلاهما إبحار بالفكر والخيال في بحر اللغة. الرواية تستهويني بلا شك وقد أصدرت روايتين الأولى «حريق الممالك المُشتهاة» كأول رواية عن العراق بقلم كاتبة سعودية. والأخرى «بيجمان الذي رأى نصفها» كأول رواية عربية عن مأساة البوسنة والهرسك وقد لاقتا إقبالا من حيث الدراسات والكتابة عنهما. ولا أخفيك بأنني أرغب وبشدة في أن تتبنَّ إحدى دور النشر لترجمة الرواية الأخيرة كوني أبليت فيها بلاء حسنًا. كما أنني مهتمة بأن يصل القلم السعودي إلى لغات أخرى خصوصًا وهو يتناول حدثًا مهمًا كالبوسنة والهرسك- مأساة القرن العشرين.

*كيف تنظرين إلى الكتابة كهم ثقافي؟

-بما أن الكتابة هي العمل الإنساني العظيم والخالد.. فإنني لا أتوانى عنها كعمل يومي يرافقني وأقوم بنشر ما اكتب بين الفينة والأخرى. بيد أنني لا أكتب من أجل جائزة أو من أجل لقب. إن أتى بجدارة فحياه وإلا فإنني لن أتوقف عن فعل الحياة.. التفكير في الكتابة هو الأهم وليس الاتجاه للسوق. العمل الادبي ليس لهوًا أو مسألة علاقات.

 

*أين سيذهب بك طموحك هل سيقف عند القائمة الطويلة؟ 

-الجوائز الأدبية تكون جيدة إذا ظهرت علامة الاستحقاق عليها. أعني إذا بنيت على أسس واضحة وشفافة وكانت غير مؤدلجة. فإنها بطبيعة الحال ستذهب لمن يستحقها وستكون دافعًا لاستمرارية حدوث الجمال وتغذية الوعي الثقافي. بشكل عام هي تحفيز لا أكثر وليست حكمًا نهائيًا على جدوى الكتابة للكاتب من عدمها.

بلقيس الملحم