المثل الشعبي "كل يحوش الضو لقريصه" هو مثل يضرب من أجل تبرير اتباع الفرد للمصلحة، وكأنه يعمم هذه الظاهرة، وأن كل فرد يسعى من أجلها، ويأتي المثل بصيغة أخرى "كل يجر النار لقريصه"،  والضو أو النار أو الجمر مفردات تتشابه وهي النار التي بواسطتها ينضج القرص والخبز، وقد جرت عادة الناس في القديم الاجتماع خاصة في الأسفار والبر والتنقل على إنضاج طعامهم على نار واحدة يكون لها اتساع يكفي إنضاج كل ما عليها من طعام أو قرص وخبز؛ توفيراً لعملية إشعال النار والحطب، مما يتعذر معه إشعال كل فرد ناراً لوحده، ومن الطبيعي أن يحرك صاحب القرص بعض النار والجمر لكي تكون تحت قرصه لكي ينضج أولاً، فشبه المثل اتباع المصالح بالناس يسحبون بعض الجمر لطعامهم تاركين مصلحة الآخرين غير مهتمين بها، وهو تشبيه مناسب يتوافق مع الواقع، ولا ينقص من قدر من اتبع مصلحته، ولكن المشكلة في إلحاق الضرر بالآخرين، فقد يستخدم المثل في الذم لمن يكون الغالب في تصرفاته الأنانية وعدم مراعاة حاجة الآخرين وظروفهم.

يقول الشاعر أحمد عبدالرحمن العريفي "نديم الجرة":

وقـف قـبـل لاينجـلي أسـود اللـيــل 

ودي امــتـع ناظـــري بالمجـــــــــره

وانص الرفاع وخلنا ندور سهيل   

 دام الجدي واضح ولا عنه غـَره

 دام الليالي مـقــفــيـات ومـقـابـيــــل   

" الجــمـر كـلٍ يم قـــرصـه يـجـــــــــره"

لاتبحث الخافي وخل الـتـفـاصيـل    

 ترى بعـضـهـا يلهـد الـكــبد حـــــره

ناصر الحميضي