صباح الثلاثاء «غرة المحرم 1440هــ» انتقلت إلى جوار ربها ابنة أختي «نورة بنت عبدالله المزيرعي»، وكانوا يلقبونها بـ»بهيش»؛ وذلك لدوام ابتسامتها وبشاشتها وسماحتها، فلقبها أهلها وأقاربها بهذا اللقب، وذلك لحسن خلقها وسماحتها التي تذكرنا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم (خياركم أحاسنكم أخلاقاً)، وقد ظلت على هذه الحال، وهذه الأخلاق الطيبة حتى آخر حياتها - رحمها الله - ابتلاها الله تعالى بمرض القلب سنين طويلة، فما فارقت الصبر والاحتساب بقلبها ولسانها. جاء خبر وفاتها مفجعاً لكل من يعرفها، لكنه قضاء الله وقدره، وعزاؤنا في موتها صبرها ورضاها بقضاء الله وقدره، تحملت آلام المرض دون شكوى، ولا ضجر، ولا تبرم طوال هذه السنين، زرتها يوماً في المستشفى، وكانت للتو قد فرغت من قراءة ما تيسر من القرآن في غرفتها، جلست في جوارها وهي تكثر الحمد والثناء على الله تعالى بما هو أهله. وكانت مثالاً للمسلم الصابر الراضي بالقضاء، وما أجمل الصبر على أقدار الله! فإن عاقبته كلها خيــر. كانت تتردد على الرياض كثيراً للعلاج والمراجعة بالمستشفى، وذلك تحت رعاية زوجها وأولادها وبناتها، الذين رزقها الله برهم وإحسانهم، ومَن عليهم برضاها عنهم. وكانت - رحمها الله - تقدم للجميع التقدير والاحترام، ويبادلها الجميع نفس المشاعر..

رحم الله «نورة عبدالله المزيرعي» رحمة الأبرار، وجعلها من المصطفين الأخيار، وأسكنها الفردوس الأعلى من جنته، ورزقنا جميعاً حسن السيرة والسريرة. والحمدلله على كل حال.