عندما يطلع المرء عن كثب داخل أو خارج المملكة على الحديث الموسع لسمو الأمير محمد بن سلمان لمجلة (بلومبيرج)، والذي تحدث بعمق عن عدة جوانب تاريخية وسياسية واقتصادية وإعلامية نجد سموه -حفظه الله- غطى فيه كل هذه الجوانب بأسلوب راقٍ ومصداقية وثقة كبيرة تصدر من مسؤول قيادي كبير، فهذا الحديث يوجه عدة رسائل أبرزها رسالة اطمئنان للمواطنين السعوديين عن حاضر ومستقبل بلدهم الاقتصادي والأمني، وأن رؤية 2030 تسير ولله الحمد على أسس سلمية وخطى مدروسة بإتقان يشعر فيها المواطن بنظرة تفاؤلية عالية تجاه مستقبل أبنائه في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المنطقة والعالم، وضمن كل هذه الصعوبات التي تحاك ضد المملكة والتي سيهيئ لها الله عز وجل في كل مرحلة في مراحل تاريخها الذي امتد منذ عام 1744م وحتى الآن قيادات مؤمنه حكيمة ذات فراسة وبعد نظر ومصداقية تقود البلاد وسط لجة العواصف العاتية التي تأتي من هنا وهناك. وفي هذه الفترة الحالية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- يبرز سمو الأمير محمد بن سلمان العضد الأيمن بحماسته وشبابه وأفكاره النيرة الوضاءة منطلقاً بمحبة غامرة من المواطنين والعرب الذين يرون فيه القيادة العربية والإسلامية المخلصة حاضراً ومستقبلاً لإعادة الأمن والاستقرار والعزة والكرامة تجاه كل من تسول له نفسه الأمارة بالسوء الإضرار والنيل من تاريخ وحاضر ومستقبل الأمة العربية التي أعادت إليها المملكة بفضل الله الأمجاد التاريخية.

لقد كشفت مقابلة سموه رعاه الله كافة الجوانب حول كثير من الأمور التي كانت موضع تساؤل حول المملكة وخصوصاً الجانب الاقتصادي الذي هو موضع اهتمام العالم ووضع فيها النقاط على الحروف.

وأيضاً أكدت هذه المقابلة الإعلامية الممتازة أن المملكة ولله الحمد قادرة على حماية مصالحها دون الاعتماد على الغير وأنها ذات استقلال بقرارها وعدم التزامها بأي أجنده لا تحقق مصالحها أياً كانت الدولة صاحبة هذه الأجندة وقد كانت هذه المقابلة فرصة ليؤكد سموه أيده الله مواقف المملكة الثابتة التي تهم الأمن والسلم الإقليميين بأسلوب راق ودبلوماسية عالية يؤكد فيها من جديد ما يتمتع به قادة البلاد من حكمة وبعد نظر بعيداً عن المهاترات الإعلامية التي تضر ولا تنفع ولا تستغرب هذه العبارات الراقية من سموه الكريم التي ورثها أباً عن جد.

*سفير سابق