لجأ رئيس مجلس الوزراء العراقي المكلف عادل عبدالمهدي، إلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لمواجهة الضغوطات التي تفرضها بعض الأحزاب السياسية بعد رفضها إقصاء مرشحيها من التقدم للمناصب الوزارية في حكومته المرتقبة.

وعمل عبدالمهدي إلى إغلاق أبوابه أمام السياسيين العراقيين وقبول الترشيحات في حكومته الجديدة عبر موقع إلكتروني خُصص لذلك، وذلك إثر محاصرته من قبل الأحزاب للقبول بمرشحيها.

وأكد مكتب عبدالمهدي، إنه تلقى ترشيحات لمناصب حكومية بلغت 36 ألف مرشح، ونسبة المستقلين من المتقدمين 97 %.

وتشير مصادر "الرياض" إلى أن "عبدالمهدي تلقى رسالة إيجابية من الصدر بأن تحالف الإصلاح والإعمار سيمنح تشكيلته الوزارية الثقة داخل البرلمان، حين عرضها على المجلس، وذلك بعد اعتقاد عبدالمهدي من رفض الكتل السياسية وزراء حكومته بسبب عدم اختيار مرشحين منها".

وأضافت، أن "رئيس الوزراء المكلف الذي سيشكل الحكومة كان قلقا من رفض الكتل السياسية للوزراء الذين سيقدمهم، خاصة أنه ابتعد كثيراً عن تلك الكتل ورفض مرشحيها، وهو ما يجعله في مواجهتها تحت قبة البرلمان، خاصة في ظل تغير التوازنات السياسية داخل المجلس، وعدم التزام الكثير من النواب بتوجيهات رؤساء الكتل"، منوهاً إلى أن "رئيس الوزراء المُكلّف بتشكيل الحكومة عادل عبدالمهدي يتحرك لوضع خارطة طريق للقضاء بنحو تام على الفساد الذي تقوده بعض الأحزاب السياسية في مؤسسات الدولة".

ودعا زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي القوى السياسية إلى إعلاء المصلحة الوطنية والعمل على إنجاح مهمة عادل عبدالمهدي في تشكيل الحكومة المقبلة بوصفها الفرصة الأخيرة لتحقيق الإصلاح المنتظر، والابتعاد عن الضغوط والتأثيرات السياسية التي تنطلق من مصالح حزبية أو فئوية ضيقة.

وذكر علاوي في بيان صحفي أن "العراق في قلب العاصفة التي تحيط بمنطقتنا العربية والإسلامية وهو يقف اليوم على أعتاب فرصة ثمينة للشروع بمنهج إصلاح حقيقي لمفاصل الدولة ومؤسساتها"، لافتاً إلى "ضرورة دعم وإسناد الحكومة المقبلة لتحقيق الإصلاح المنشود".

كما أكد علاوي "نعول على تشكيل حكومة أقوياء منسجمة تمتلك القدرة على معالجة التردي الخدمي، والانفتاح على مطالب التظاهرات، وحسم ملف النازحين، وتعزيز الوحدة الوطنية، وتطبيع الأوضاع مع إقليم كردستان، وإنهاء ملف الاجتثاث المسيس، ومحاربة الفساد والمحاصصة بأنواعها"، مشيراً إلى أن "ائتلاف الوطنية يدعم هذا التوجه الوطني ويرى أنه إن حصل ذلك فإنه سيؤدي إلى تحصين العراق من المخاطر التي تعصف بالمنطقة وسيسهم في تمكين العراق وقدرته على أداء دور إيجابي على صعيد استقرار المنطقة والعالم".