شارك المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير د. عبدالعزيز بن محمد الواصل، في الاجتماعات المنعقدة حالياً في العاصمة السلوفينية لوبيانا، لمناقشة أعمال مجلس حقوق الإنسان وسبل تحسينها وزيادة فعاليتها.

وقد حضر السفير د. عبدالعزيز الواصل حفل الاستقبال الذي أقامته حكومة سلوفينيا، برعاية فخامة الرئيس السلوفيني بوروت لاهور، ووزيرة الخارجية.

من ناحية أخرى، أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة د. ريم بنت منصور بن مشعل بن عبدالعزيز عضو وفد المملكة الدائم في الأمم المتحدة بنيويورك، أن المملكة تشهد نموًا حضريًا وعمرانيًا سريعًا جراء النمو السكاني والاجتماعي والاقتصادي، نجمت عنه زيادة عدد المدن في المملكة إلى 285 مدينة.

وأوضحت ضمن كلمة المملكة في المناقشة العامة لبند تنفيذ نتائج مؤتمري الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والإسكان والتنمية الحضرية المستدامة، الخميس، أن المملكة استجابت للتحديات الحضرية الناجمة عن النمو السريع الحضري والعمراني، وبنت استراتيجيتها بما يتماشى مع رؤيتها للتنمية المستدامة 2030، مشيرة إلى أن المملكة تعاونت مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في تنفيذ عدة برامج على المستوى المحلي لدعم الخطة الحضرية الجديدة، من أهمها برنامج مستقبل المدن السعودية، الذي يهدف إلى توفير بيئة حضرية أفضل في سبع عشرة مدينة سعودية وفق معايير رفاه وازدهار المدن.

وثمنت باسم وفد المملكة الجهود المبذولة في تنفيذ نتائج مؤتمرات الأمم المتحدة المتعلقة بالمستوطنات البشرية والإسكان والتنمية الحضرية المستدامة وتعزيز برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، مؤكدة تعاون المملكة الدائم في كل ما من شأنه دعم هذه المؤتمرات والبرامج؛ سعيًا إلى تحقيق الأهداف التي يصبو إليها الجميع، كما ثمنت تقرير الأمين العام وجهوده بشأن تقرير "تنفيذ نتائج مؤتمري الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والإسكان والتنمية الحضرية المستدامة وتعزيز برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية"، كما أيدت البيان الذي قدمته جمهورية مصر العربية نيابة عن مجموعة الـ 77 والصين، والكلمة التي ألقتها سلطنة عمان باسم المجموعة العربية في الأمم المتحدة.

الىذلك أكدت المملكة أن أنظمتها تُعنى بحماية حقوق الطفل ورعايته دون تمييز أو تقييد ويشمل ذلك؛ حماية حقوقه دون النظر في صفته أو وضعه أو ظرفه، وان جميع الأطفال في المملكة يتمتعون بالقدر ذاته من الحماية والرعاية.

جاء ذلك خلال كلمة وفد المملكة بالأمم المتحدة التي عقدت في نيويورك، الخميس، والتي ألقتها السكرتير الثالث رشا المديهيم، في المناقشة العامة لبند حقوق الأطفال ضمن أعمال اللجنة الاجتماعية والإنسانية والثقافية، في الدورة الـ 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقالت المديهيم: «إن المملكة ظلت دوما حريصة على التعاون مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الدولية لحقوق الطفل من أجل الإسهام في تعزيز حقوق الأطفال وحمايتها».

وأضافت أن أنظمة المملكة تضمن عدم اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة أو الأنشطة الضارة، كما يحظر نظام حماية الطفل في المملكة تكليف الطفل بأعمال قد تضر بسلامته البدنية أو النفسية، أو استخدامه في الأعمال العسكرية والنزاعات المسلحة، وتعمل جميع الجهات ذات العلاقة على اتخاذ جميع التدابير الممكنة عملياً لضمان عدم مشاركة الأشخاص الذين هم دون سن الثامنة عشرة اشتراكاً مباشراً في النزاعات المسلحة.

وأوضحت المديهيم أنه خلال عام 2014م تم إطلاق برنامج مهارات الكشف والتدخل المبكر لحالات الأطفال المعرضين للإساءة والإهمال والذي يهدف لمواجهة ومعالجة الأشكال المتعددة للإساءة والإهمال التي يتعرض لها الأطفال، من خلال سلسلة من الدورات التدريبية والتي بلغت أكثر من أربعة آلاف دورة تدريبية في 47 إدارة تعليمية في مختلف مناطق المملكة، وبلغ عدد المستفيدين من هذا البرنامج 30 مستفيداً وتم تشكيل لجنة عاجلة لدراسة القضايا والأضرار المترتبة على الألعاب الإلكترونية بمشاركة عدة جهات لبحث سبل العلاج حول الألعاب الإلكترونية وأضرارها,كما اعتمدت الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع في المملكة التصنيف العمري للأفلام والألعاب الإلكترونية الخاصة بالأطفال.

وقالت: إن برنامج الأمان الأسري بالمملكة والذي أُنشئ عام 2005م، يتولى رصد حالات الإساءة ودراستها وإفادة الجهات المختصة في هذا المجال، والتوعية بأضرار العنف والإيذاء.

وأضافت المديهيم: إن المملكة عملت طوال تاريخها على مساعدة ومساندة الشعوب المنكوبة، فقد تخطت الحواجز الجغرافية والعوائق الثقافية فيما يتعلق بالمساعي الإنسانية من أجل الوصول للمحتاجين بغض النظر عن أعراقهم وألوانهم ودياناتهم، حيث قدمت المملكة مساهمات مالية لمنظمة اليونيسيف بما يزيد على 260 مليون دولار، كما أن المملكة من أوائل الدول التي استجابت لنداء الأمم المتحدة العاجل لمكافحة وباء الكوليرا في اليمن بقيمة تجاوزت الـ36 مليون دولار، كما قامت المملكة بعدة مشروعات ومن أهمها إعادة تأهيل الأطفال المجندين في اليمن، وحرصت على تمكين أطفال سورية واليمن وغيرهم من الأطفال المقيمين على أرضها من التمتع بالتعليم المدرسي المجاني، إضافة إلى تقديم الرعاية الطبية المجانية لأشقائنا السوريين واليمنيين المقيمين في المملكة.

وأشارت إلى أن قيمة المشروعات التي قدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالمملكة حتى نهاية أغسطس 2018 تتجاوز 1,64 مليار دولار أميركي والتي صرف منها على قطاع التعليم ما يقرب 64 مليون و780 ألف دولار أميركي في مشروعات تخدم أطفال اليمن حيث إن التعليم هو الطريق الأمثل بالمحافظة على الأطفال وإبعادهم عن مناطق الصراع.