أكدت المملكة التزامها بأحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية بوصفهما ركيزتين أساسيتين في سياستها الخارجية، كما تولي أهمية خاصة لتعزيز دور الأمم المتحدة في جميع المجالات، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا الأمن الدولي ونزع السلاح، إيماناً منها بأن هذه القضايا تمثل وحدة متكاملة لا يمكن من دونها للعالم أن يعيش في سلام واستقرار.

جاء ذلك في كلمة المملكة التي ألقاها نائب المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة د. خالد منزلاوي، الخميس، أمام اللجنة الأولى لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 73 بنيويورك.

وأيد نائب المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة ما تضمنه بيان المجموعة العربية وبيان حركة عدم الانحياز، وقال: إن المملكة تؤكد أهمية الجهود التي تحقق غايات إزالة الأسلحة النووية، التي تبدأ في إدراك ضرورة تبني المجتمع الدولي بأكمله لما هو قائم بالفعل من معاهدات وأطر قانونية وأخلاقية هادفة إلى التوصل إلى عالم خال من السلاح النووي، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط؛ حيث إن استتباب الأمن والاستقرار في أي منطقة لا يأتي عن طريق امتلاك أسلحة ذات دمار شامل، إنما يمكن تحقيقه عن طريق التعاون والتشاور بين الدول، والسعي نحو تحقيق التنمية والتقدم، وتجنب السباق في امتلاك هذا السلاح المدمر للبشرية.

ورحب د. خالد منزلاوي باسم المملكة، باعتماد معاهدة حظر الأسلحة النووية الذي تم العام الماضي، وأملها أن تسهم هذه المعاهدة في تعزيز الأمن والسلم الدوليين، والسعي نحو التخلص التام من جميع أسلحة الدمار الشامل في جميع الدول بلا استثناء.

وأعلن اعتزام المملكة مع المجموعة العربية التقدم بمشروع قرار يتضمن تكليف الأمين العام للأمم المتحدة بدعوة دول المنطقة والدول الثلاث الراعية لقرار الشرق الأوسط لعام 1995م بصفتها المسؤولة عن تنفيذ هذا القرار للمشاركة في مؤتمر للتفاوض على معاهدة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط اعتبارا من عام 2019م، وفقاً لترتيبات تتوصل إليها دول المنطقة بإرادتها الحرة، وعلى أن يتخذ المؤتمر قراراته بتوافق الآراء.