أكد محمد علي جعفري، القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني في تصريحات يوم 4 نوفمبر، أن احتلال السفارة الأميركية واحتجاز الدبلوماسيين الأميركيين كرهائن كان مخططًا مسبقًا وبموافقة خامنئي تمامًا. وشدّد على أنه لو لم يحدث ذلك، لكان النظام قد سقط في العقد الأول من ولايته. وأدلى جعفري باعتراف غير مسبوق خلال خطاب ألقاه في ذكرى احتجاز الدبلوماسيين الأميركيين كرهائن في 4 نوفمبر 1979، وقال: «وفقا لخطة سرية للغاية، تقرّر تنظيم احتجاج من جامعة طهران ضد الولايات المتحدة نحو وكر التجسس «سفارة الولايات المتحدة».. كان عدد محدود من الطلاب ومسؤولي الجامعات والتنظيم الذي أقيم كانوا فقط يعلمون أنه تم التخطيط للهجوم على السفارة. وعندما وصل الحشد أمام الجامعة، ووفقًا للخطة، وعن طريق العدد المحدود من الأشخاص الذين كانوا مطلعين على الخطة، تم شحن الأجواء وإطلاق الشعارات، واختلاق حالة تفاعلية خيمت على الجماهير، فتم التصوير كأن الهجوم كان عملًا تلقائيًا وكما لو كان الجمهور قد اتخذ القرار في تلك اللحظة. وأضاف متزعم قوات الحرس: «عدد قليل من مسؤولينا وشخصياتنا الثورية، وعلى رأسهم القائد الأعلى خامنئي، كانوا يؤيدون تمامًا هذه الحركة الثورية»، ولو لم يحدث أخذ الرهائن، «بلا شك ثورتنا لما كانت تدوم لمدة أربعين عامًا، وكان يمكن أن تنتهي في العقد الأول». واقترح قائد قوات الحرس اللجوء إلى أعمال مشابهة لاحتجاز الرهائن كحل للأزمات الحالية للنظام، وقال: «تحركات مماثلة، بالطبع ليس احتلال السفارات، هذا ليس ما أقصده، لكن هذا النوع من التحركات، يجب أن يُنفذ لإثبات كفاءة النظام و لتوفير المزيد من الخدمات للمجتمع، من أجل حل المشاكل الاقتصادية، وفي جوانب أخرى مثل الشؤون الثقافية. وهذا هو ما تم تعليق الامال عليه».

تصريحات جعفري، اعتراف واضح أن نظام الملالي قد وجد دائما الحل في أخذ الرهائن، وخلق الأزمات، وتصدير الإرهاب، وإثارة الحروب، ويتم التخطيط لهذه الأعمال على أعلى المستويات.

إلى ذلك استمر إضراب تجار السوق في أجزاء واسعة من طهران والعديد من المدن الإيرانية لليوم الثاني على التوالي، رغم الإجراءات والتدابير القمعية والرادعة لعناصر المخابرات وقوى الأمن الداخلي. ففي طهران واصل أصحاب المحلات في سوق بيع السجاد والأثاث المنزلي، وشملت الاضرابات اسواق أصفهان ومشهد وتبريز وأسواق كرمان ورودسر وبابل وغيرها من المدن، وواصل العاملين إضرابهم للاحتجاج على التضخم والفقر والغلاء وعزفوا عن فتح متاجرهم.

كما واصل سائقو الشاحنات والمركبات الثقيلة، سادس يوم من إضرابهم في العاصمة طهران، والعديد من محافظات ايران، كما ودّع المزارعون في المدن والقرى شرق وغرب أصفهان خامس يوم من إضرابهم. وشارك في هذا الاعتصام والاحتجاج مزارعون من خوراسكان واصفهانك ودشتي وزيار وحيدرآباد وشاه كرم وجاره وسمينا وخرم وخروجيان وبيستون واجيه وورزنه ودشت، وكندون وزغمار وبيله وران، وجور وقهدريجان، وزرين شهر، وغلدشت وكوشك ونجف آباد وفلاورجان.