النجاح اللافت لمؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار 2018 "دافوس الصحراء" والذي استضافته المملكة قبل أيام، وسط زوبعة التشويه والابتزاز من قبل قوى عالمية وإقليمية معروفة حاولت استغلال قضية مواطن سعودي بالنهاية لتمارس أدوار التحريض والبلبلة حول المملكة وقيادتها، أكد بما لا يدع مجالاً للشك، مكانة هذه البلاد إقليمياً وعالمياً، وهو ما تجلى عبر حالة الدعم والمساندة الواضحتين، ويزداد زخمهما يوماً بعد آخر.

الحضور الكبير لضيوف "دافوس الصحراء" من زعماء وقادة دول وحكومات ورؤساء مؤسسات وشركات عالمية، بمثل ما كان صفعة قوية بوجه كل من راهن على الفشل أو التشويه، كان أيضاً استفتاء حقيقياً على قيمة وحجم المملكة العربية السعودية وثقلها السياسي والاقتصادي، وأيضاً كان تظاهرة تضامن من أشقاء وأصدقاء وحلفاء للتصدي لكل المحاولات المشبوهة الساعية للتشكيك في وطننا والتقليل من قدراته وإمكاناته، والأهم عرقلة رؤيته الاستراتيجية للمستقبل المنشود.

دافوس الصحراء، الذي مثل انتصاراً سعودياً على زوابع وأعاصير الإعلام المعادي وأذرعه وكتائبه الفضائية والإلكترونية، كان أيضاً البوصلة العملية التي يتمحور حولها كل العالم، وهي الاقتصاد والاستثمار، بما يؤكد قوة المملكة وأنها فوق المزايدات الرخيصة والإملاءات الخارجية أو التدخل في شؤونها الداخلية.. وأيضاً يعكس الثوابت السعودية التي تقوم على تعزيز العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة مع جميع دول العالم، وإقامة علاقات تعاون مع الدول الصديقة ولعب دور محوري وفاعل على الساحة الإقليمية والدولية.. والأهم أنها تبرز بيئة الاستثمار الاقتصادي في الداخل السعودي، ومناخه وبيئته الجادة والمقنعة والجاذبة أيضاً.

الحملات الأخيرة والموجهة لزعزعة الاستقرار والنيل من سيادة هذه البلاد والتشكيك فيها، معروفة المصادر والتوجهات، ولا يهمها سوى إعادة استنساخ فوضى الربيع العربي الفاشلة، لصنع "ربيع خليجي" يستهدف أقوى محور سياسي واقتصادي وديني له ثقله المشهود في المنطقة والعالم، بتحويل قضية سعودية عابرة يتم التعامل فيها وفق التشريعات الوطنية بكل جدية ونزاهة، إلى مركز لصياغة أوهام ومؤامرات، وكذا منصة للتشويه والتأليب.

تناسى الجميع أن هذا الوطن محفوظ بإذن الله، وأن أرض الحرمين الشريفين وأقدس البقاع الإسلامية على وجه الأرض، أرفع من أن تنالها سواعد الخونة والحاقدين.. وستظل بقيادتها وشعبها تحمل راية التوحيد، ومظلة خير ورخاء، نتوحد خلفها، ونصطف وراءها حتى إبطال المخطط ليعرف كل من لا قيمة له، أننا الأقوى دائماً.. وأن السهام الطائشة سترتد إليهم في النهاية.