نجحت الزيارة الملكية للقصيم، ونجح المشرف والمهندس والمبدع والمتابع والمفكر والموجهه ذو الرؤى السديدة فيصل بن مشعل بن سعود بكل ما تعنيه هذه الكلمات، وحظيت كل المواقع التي شهدت احتفالات زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لمنطقة القصيم بترتيب دقيق يشير إلى أن هناك جهودا كبيرة بذلت كي تظهر المناسبة بالصورة الكاملة إذ لا مجال للأخطاء التي تصدر عادة عن تصرفات نتيجة الاجتهادات الفردية والعشوائية.. وقد كنت قريبا من هذه التحضيرات التي سبقت الزيارة.

هذا القرب سمح لي بمتابعة جزء كبير من الجهود التي بذلها رجل القصيم الأول صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير المنطقة والذى عاش أدق التفاصيل وفي مقدمتها ما يتعلق بحفل استقبال الأهالي في مدينة الملك عبدالله الرياضية في بريدة بدءا بإعداد فقرات الحفل، التقديم، ترتيبات الاستقبال، مجتهداً سموه باختيار الأجود والأحسن حتى خرج الحفل بصورة أبهجت الجميع وجاءت بحق منسجمة مع محبة ومكانة والد الجميع القائد الباني خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.. حدث ذلك رغم قصر فترة الاستعدادات التي لم تتجاوز السبعة أيام.

الأمير فيصل بن مشعل كأديب وكاتب، توج ذلك بالكلمة الضافية التي ألقاها في حفل الاستقبال والتي عبرت عن مشاعر أهالي القصيم عندما قال: 

شرف وفخر وعزة ألبستها لمن يقف بين أيديكم هذه الليلة، وأي بهاء وفرح وسعادة وبهجة كسوت بها أرض القصيم الوفية برجالها ونسائها صغارًا وكبارًا حتى ازدحمت مشاعر الفرح في صدري خشية أن يعجز اللسان والحرف أن يُعبر عما في القلب من مشاعر عظيمة.

ولفت سموه في كلمته النظر إلى أنه عندما جاءت الأخبار بهذه الزيارة الحانية استبشرت السماء بأمر من الله فرحًا وكأن هتّان المطر يغسل الأرض لاستقبالكم وتمايلت نخيل القصيم وتراقصت ذرات الرمال وخفقت القلوب وابتسمت الوجوه فرحًا وابتهاجًا بمقدمكم الميمون ورُفعت الأيادي بالدعاء لمقامكم الكريم بالعون والتوفيق والنصر والتمكين، على تشريفنا بهذه الزيارة الكريمة.

إيضاً أوبريت "تباشير سلمان" الذي قدم في الحفل الرسمي هو شاهد على دقة الاختيار وحسن الترتيب وجمال لوحاته الاستعراضية المنسجمة مع روح الحدث ومقام الضيف الكبير إذ اشتمل على عدد من الصور تناولت تاريخ المملكة إبان عهد المؤسس - رحمه الله - والوحدة الوطنية وتاريخ منطقة القصيم.

وانتهاء بفكرة تكريم الرواد الذين خدموا منطقة القصيم والمملكة في شتى المجالات حيث اختيرت الأسماء تحت إشراف سموه بدقة تشهد بالعدل والإنصاف لأنها بالفعل أسماء قدمت الكثير واستحقت التكريم وهو تكريم أكد سلامة الخطط، ونفذ الاحتفال كون المناسبة استغلت بشكل رائع أسعد الجميع فليس أجمل من حصول المبدعين على شرف نيل جوائزهم التقديرية من يد ملك الحزم والعزم.

على المستوى الشخصي كنت قريبا من سموه وتابعت عن قرب وبإعجاب وتقدير الجهود التي بذلها للرقي بمنطقة القصيم فهو شخصية تفيض حباً وخيراً وجمالاً داخلياً ينعكس على تعاملاته ولقاءاته اليومية، فحينما تتحدث معه يأسرك بأسلوبه الإنساني الراقي ولقد أسهم سموه في تحقيق معادلات تنموية صعبة لمنطقة القصيم أثناء الفترة الماضية منذ أن كان نائباً لأمير المنطقة والتي كان لها بالغ الأثر في إحداث النهضة التنموية وتطوير القطاعات الخدمية وتحسين البنى التحتية كما يثمن الجميع في منطقة القصيم قربه من كل فئات المجتمع وتلمسه لاحتياجاتهم وسعيه الحثيث لتذليل العقبات التي تعتري حياتهم.

ولعل المنصف يرى أن جهود سموه لا تقف عند الجانب الرسمي بل له إسهامته الاجتماعية والإنسانية إذ أطلقت إمارة منطقة القصيم 66 مبادرة اجتماعية وسياحية وإدارية وتحفيزية واقتصادية وشبابية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ في إطار رؤية المملكة 2030م التي تبنها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد الأمين، وذلك بمبادرات شخصية من سموه لتحقيق اهداف رؤية 2030م.

وحققت هذه المبادرات حراكًا متواصلاً بروح التكاتف والأسرة الواحدة بسواعد شباب وفتيات المنطقة، حتى انعكست على مشاركاتهم المتنوعة في عددٍ من المجالات، لتتحول إمارة منطقة القصيم داعمةً للحراك الاجتماعي ومعززة للمبادرات التي يقدمها شباب وفتيات المنطقة، التي اشتملت على 24 مبادرة اجتماعية و 10 مبادرات اقتصادية و 17 مبادرة تطويرية وتحفيزية و 5 مبادرات صحية و 10 مبادرات سياحية وتراثية هدفت إلى تعزيز روح التكاتف بالمنطقة عبر التنمية من خلال أيادي أبناء الوطن من مختلف شرائحه.. وأقر بها ماحدث في شهر أغسطس الماضي عندما دشن حفظه الله أولى مبادرات مجلس أمناء مؤسسة فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز المجتمعية وقال سموه يومها إن مؤسسة فيصل بن مشعل تأتي سعياً لتحقيق طموحات قيادة هذا الوطن - أيدها الله - والمتمثلة في التعاون والتكاتف بين مؤسسات الوطن العامة والخاصة والخيرية كافة خدمةً لأبناء وبنات وطننا العزيز.

ولعل ما دشنه وأسسه خادم الحرمين الشريفين خلال زيارته الناجحة للمنطقة والتي تتجاوز 16 مليار ريال تعادل ميزانية دولة وهذا ثمرة متابعة سموه لتلك المشروعات الجبارة وهذا شيء قليل من كثير قدمه سموه لهذه المنطقة.

وفي الأخير.. لقد أحب أبناء القصيم رجالاً ونساء أميرهم وأطلقوا عليه (فيصل القصيم) حبا وتقديرا لما قدمه من أدوار رائدة في خدمة مدن ومحافظات ومراكز المنطقة.. وبحق فإنه الرجل المناسب فى المكان والزمان المناسب.

سمو ولي العهد وأمير القصيم يتبادلان الحديث الودي
قراءة - حمود الرميح