أكد برايان هوك ممثل الولايات المتحدة الخاص بإيران اليوم أن بلاده لن تمنح أي إعفاءات أخرى فيما يتعلق بقطاع النفط الإيراني ليؤكد بذلك رغبة واشنطن في القضاء على أي مصدر دخل لإيران.

وبحسب "رويترز"، أضاف هوك في مؤتمر صحافي بالعاصمة الإماراتية أبوظبي: "تشعر إيران على نحو متزايد بالعزلة الاقتصادية التي فرضتها عقوباتنا.. نريد بالفعل أن نحرم النظام من العائدات".

وأشار هوك إلى أن "80 في المائة من عائدات إيران تأتي من صادرات النفط وهي الدولة رقم واحد التي ترعى الإرهاب.. نريد أن نحرم هذا النظام من الأموال التي يحتاج إليها".

ويتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ أيار (مايو) عندما تخلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن الاتفاق النووي الإيراني الموقع في 2015 بين طهران وقوى كبرى قائلا إن الاتفاق معيب ويصب في صالح طهران وأعاد فرض عقوبات على إيران بعد تخفيفها بموجب الاتفاق.

وتابع هوك: "نريد اتفاقا جديدا أفضل مع إيران لكننا في تلك الأثناء نحرم النظام الإيراني من مليارات ومليارات الدولارات وهم يتعرضون لأزمة سيولة"، مضيفا أن طهران لن تعود لطاولة التفاوض دون ضغوط.

وذكر هوك أن واشنطن ترحب بخفض الصين لوارداتها من النفط الإيراني متوقعا انخفاضا أكبر في صادرات النفط الإيراني، وأضاف: "ما زلنا في البداية فحسب".

وأشارت بيانات ناقلات ومصادر في قطاع النفط إلى أن صادرات إيران من الخام ستتقلص بشدة للشهر الثالث في كانون الثاني (يناير)، في الوقت الذي تواجه فيه صعوبات لإيجاد مشترين في ظل العقوبات الأمريكية الجديدة على الرغم من حصول مشتريها التقليديين على استثناءات مؤقتة.

وهبطت صادرات الخام الإيرانية إلى أقل من مليون برميل يوميا في تشرين الثاني (نوفمبر)، مقارنة بمبيعات معتادة عند 2.5 مليون برميل يوميا في نيسان (أبريل).

وبذلك عادت الصادرات إلى ما كانت عليه خلال الجولة السابقة من العقوبات في الفترة من عام 2012 إلى عام 2016.

وقال مشترون إن هبوط الصادرات في تشرين الثاني (نوفمبر)، الذي ألحق ضررا بالغا بإيرادات طهران، كان سببه الغياب التام للوضوح بشأن الكميات المسموح بشرائها في إطار العقوبات الأمريكية.

ومنحت واشنطن في وقت لاحق مجموعة سخية من الاستثناءات لثمانية من مشتري النفط الإيراني التقليديين، من بينهم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، من أجل تجنب ارتفاع كبير في أسعار النفط، لكن الإجراء لم يعط دفعة قوية للصادرات.

وفي تصريحات منفصلة، أوضح محمد الرمحي وزير النفط العماني في مؤتمر صحافي أن واشنطن لم تطلب من بلاده وقف مشروع مد خط لأنابيب الغاز مع إيران مشيرا إلى أن المحادثات مستمرة.

وأضاف أن بعض الشركاء في المشروع انسحبوا منه خشية التعرض لعقوبات من واشنطن بسبب التعامل مع طهران لكن شركات آسيوية أخرى مستعدة للمشاركة فيه.

وأحجم هوك عن الإفصاح عما تعتزم واشنطن فعله عندما تنتهي مدة الإعفاءات الحالية في أيار(مايو).

ومنحت واشنطن إعفاءات من العقوبات إلى ثماني دول من المشترين الرئيسيين للنفط الإيراني من بينها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وذلك بعد أن أعادت فرض العقوبات على قطاع النفط الإيراني في تشرين الثاني (نوفمبر).

وصار تتبع الصادرات الإيرانية أصعب منذ أن بدأت العقوبات، حيث تُغلق الناقلات أنظمة التتبع، وفقا لما تقوله مصادر في القطاع، ما يجعل بعض الشحنات مستترة.