قلل مستثمرون في قطاع العقاري التجاري من تأثير خروج بعض الوافدين نتيجة فرض رسوم المرافقين على قطاع الوحدات العقارية التجارية، مؤكدين أنه لن يؤثر على المستثمرين في القطاع بسبب وجود مرونة في العمل وإمكانية الانتقال إلى قطاعات أخرى ضمن الإيجار العقاري كالصناعي والسياحي ووجود طلب كبير من الموطنين وبعض الأجانب الذين ما زالوا موجودين، لافتين إلى أن القطاع العقاري التجاري بالمملكة سينتعش خلال العام 2019م، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن التحديات الاقتصادية التي واجهت شركات التجزئة وبعض التنظيمات التي حدت من خططها التوسعية كان لها الأثر الكبير في ضعف الطلب على العقارات التجارية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة منصات العقارية خالد المبيض باعتقادي أن القطاع العقاري التجاري يزدهر وينتعش مع وجود خطط توسعية لدى شركات التجزئة والتي تعد خططها التوسعية هي المؤشر الأول لمدى قوة الطلب على العقارات التجارية.

وأكد المبيض أن التحديات الاقتصادية التي واجهت شركات التجزئة وبعض التنظيمات التي حدثت من خططها التوسعية كان لها الأثر الكبير في ضعف الطلب على العقارات التجارية ولا أعتقد أن لخروج الأجانب أثر كبير على ذلك فلا يزال الطلب كبيراً من المواطنين وبعض الأجانب الذين ما زالوا موجودين.

وأوضح أنه من المبكر الحديث عن نمو في القطاع التجاري خلال الفترة المقبلة إذ إنه بالرغم من وجود مؤشرات إيجابية لبداية انتعاش قطاع التجزئة إلى أن هناك معروضاً كبيراً في السوق وستحتاج وقتاً لتأجيره ومن ثم يمكن الحديث عن توقعات السوق.

وأضاف المبيض أن هناك تحدياً يواجه القطاع العقاري التجاري للمرحلة المقبلة ومدى صحة توقعات المستثمرين لعام 2019 أنه سيكون بداية تحرك الطلب على القطاع التجاري والذي سيحد من حجم الشواغر فيه ويسهم في ثبات الإيجارات للمرحلة المقبلة وإلا سيستمر الانخفاض في أسعار الإيجارات خلال العام 2019 إن لم يتحسن قطاع التجزئة وقد يصل الانخفاض إلى 10 % ولكن ما زالت المؤشرات الأولية إيجابية وتنبئ بتحسن في قطاع التجزئة.

من جهته أكد رئيس مجلس إدارة الشركة الخليجية القابضة د. بندر السعدون أن خروج العمالة الأجنبية من المملكة أدى بشكل كبير بتأثير سلبي على التأجير في قطاع التجزئة خاصة والسكني وانخفاض مبيعات محلات التجزئة التي كانت توظف السعوديين.

وتوقع السعدون أنه إذا استمرت النتائج على ما هي عليه خلال العام الماضي فسيكون الوضع خلال عام 2019 انخفاضاً في حجم التأجير، عدم وجود خطط توسعية للشركات في القطاع التجاري، مبيناً أن انتعاش القطاع العقاري يعني زيادة النشاط في هذه الأنشطة والصناعات بالتبعية، وهو ما يعني أن القطاع العقاري يعد قاطرة النمو في الاقتصاد الوطني.

منعطف جديد مرّ به قطاع العقار والإسكان في 2018، حيث شهد بداية العام الماضي البدء بتطبيق ضريبة القيمة المضافة ورفع أسعار الطاقة والوقود ورسوم العمالة، ولعل ما يهم شريحة كبيرة هو وضع العقار السكني وما يستجد فيه، وعلى الرغم من أن سوق العقار والإسكان من أكثر الأسواق مقاومة للتغيرات الاقتصادية، عوامل محلية عديدة قد تكون السبب وراء عملية التصحيح التي من المتوقع أن يشهدها السوق العقاري السعودي في الفترة المقبلة، على رأسها المشروعات التنموية الكبيرة، وثقة المستثمرين المحليين والخارجيين بالإضافة إلى تطبيق رسوم الأراضي البيضاء على باقي مدن المملكة، حيث تشير التوقعات إلى أن السوق العقاري سيشهد من عام 2019 بوادر حركة تصحيحية بنسبة تصل إلى 15 %.

د. بندر السعدون
خالد المبيض