رؤية

المسارح الخاصة يا معالي المستشار

رسم معالي المستشار تركي آل الشيخ معالم صناعة الترفيه في المرحلة المقبلة عبر تصريحه الأخير الذي أكد فيه على اتساع مفهوم الترفيه وعدم اقتصاره على الحفلات الفنية فقط، واعداً بأن خارطة الترفيه ستشمل جميع مدن ومحافظات المملكة ولن تتوقف عند المدن الكبرى كما كان في السابق. وقد منح هذا التصريح بأهدافه الكبيرة وغاياته الوطنية ارتياحاً لدى الناشطين والمستثمرين الذين وجدوا في تصريح معاليه وعداً بالارتقاء بصناعة الترفيه إلى المستوى الذي تتحقق فيه أهداف رؤية المملكة 2030.

ووسط هذه الأجواء المشبعة بروح التفاؤل والإنجاز والانطلاق نحو مستقبل مشرق، نضع بين يدي معالي المستشار مقترحاً نعتقد أنه ضروري في الفترة المقبلة، ويتمثل في السماح للمستثمرين بإنشاء وتملّك مسارحهم الخاصة التي يستثمرونها طوال العام ويضعون فيها فعاليات ترفيهية من ابتكارهم الخاص، مثلما هو حاصل في العواصم الفنية العالمية التي يعتمد نشاطها الترفيهي بشكل رئيس على القطاع الخاص وعلى مستثمرين يمتلكون بشكل كامل مسارح وقاعات خاصة.

إن وجود المسرح الخاص يعني أولاً تخفيف العبء المادي الذي يقع على الدولة تجاه صناعة الترفيه، فالتكلفة في هذه الحالة ستكون على عاتق المستثمر الخاص. وثانياً سيضمن وجود المسرح الخاص استمرار النشاط الترفيهي وتنوعه طيلة أيام السنة، كما سيضمن مواكبة الصناعة لاهتمامات الناس لحظة بلحظة، فالمستثمر تاجرٌ ينشد رضا الزبون ويسعى لتوفير كافة الخيارات الترفيهية التي تضمن الحضور الدائم للجمهور.

تتميز المملكة بوفرة العناصر الداعمة لصناعة الترفيه؛ من مستثمرين وفنانين وجمهور كبير متعطش للترفيه بكافة اتجاهاته، ولا تحتاج معها سوى إلى إطلاق قوى الاستثمار الخاص ومنح المستثمر السعودي حق امتلاك موقعه الذي يضع فيه ما شاء من فعاليات ترفيهية، سواء مسرحيات أو حفلات غنائية الخ. وسيتبع ذلك بالضرورة تغيراً في هيكلة صناعة الترفيه بالشكل الذي يصبح فيه القطاع الخاص حجر الأساس في هذه الصناعة.

المسارح الموجودة حالياً في المملكة هي ذات مرجعيات رسمية لا تستطيع الاستثمار في الترفيه ولا تمتلك المرونة الكافية للاستجابة لمتطلبات هذه الصناعة في المرحلة المقبلة. في دول العالم المتقدمة التي تنهض فيها صناعة الترفيه، نجد أن المسرح الخاص هو الركيزة الأولى الذي تعتمد عليه هذه الصناعة، ففي برودواي على سبيل المثال المسارح مملوكة لشركات ومستثمرين أفراد، وكذا الأمر في بريطانيا التي يمتلك أهم مسارحها تاجر واحد هو السير كاميرون ماكنتوش.

لهذا كله نعقد الأمل على معالي المستشار تركي آل الشيخ في تحقيق هذا الهدف الذي سيخدم المستثمر والمجتمع والدولة على السواء، وسيجعل المدن السعودية حاضنة لأهم المسارح الخاصة التي يمتلكها مواطنون يستثمرونها طيلة أيام السنة بفعاليات متنوعة لا تتوقف.






مواد ذات صله

Image

غضب إيجابي

Image

قمة بيروت

Image

رفقاً بحبات الرمان

Image

هل يفعلها سالم والمولد؟

Image

جددوا مع البلطان!

Image

عملة أهل الكهف

Image

لاعب سعودي عاطل!

Image

العنف ضد المرأة الكندية







التعليقات