أبرق الأسياح.. ملاذ النعام وملجأ العشاق

الأسياح - سعود المطيري

لم يكن أبرق الأسياح أو "أبرق الجعلة" ملجأً فقط للعشاق والشعراء، الذين كانوا يركضون إليه كلما ضاق بهم الوجد وضيّق عليهم العشق، حتى شهد على أجمل ما كُتب من قصائد وأعذب الأشعار لرموز ذرفوا دموع الغرام ونسجوا أرق العبارات وأكثرها عذوبة عند قمة التل، بل ما زال يحمل دلالات تاريخية وتراثية ضاربة في القدم، من خلال كميات كبيرة من قشور بيض النعام المتحجرة كانت تلتقط في مرحلة من المراحل بالكيلو غرامات، وتستخدم كفسيفساء للأعمال الفنية.

ويدل على ذلك بأن الموقع كان ملاذاً آمناً لطائر النعام؛ لارتفاعه الشاهق ووعورة أرضه كأطول "نقا" أو مرتفع رملي ضمن عروق الأسياح، ومعلوم أن النعام الذي يختار فطرياً لأماكن تفريخه أعلى المرتفعات وأكثرها وعورة قد انقرض من وسط شبه الجزيرة العربية قبل ما يقارب 150 عاماً؛ ما يدل على قدم هذه العينات وأهمية الحفاظ عليها.

وكان المجلس المحلي بمحافظة الأسياح قد تبنى فكرة تحويله إلى مطل سياحي للمحافظة بعد حصر وحيازة الجزء الأثري منه وإدخاله ضمن المشروع لاتساع الموقع وإشرافه على أغلب مدن وقرى المحافظة وقربه منها وتوافر كل مقومات المطل والمتنزه البري، إلاّ أن تباطؤا في تقبل الفكرة قبل تنفيذه أحبط كثيرا من المتحمسين












التعليقات