اللواء البسامي: نهيب بتكاتف الإعلام لزرع القيم ومحاربة السلوكيات الخاطئة لخفض الحوادث

التوعية المرورية مسؤولية الجميع لجيل واع وبيئة آمنة

اللواء البسامي يتحدث للزميل راشد السكران
الرياض – راشد السكران

تعد السلامة المرورية مطلبا ضروريا للتقليل من وقوع الحوادث وخطورتها عند وقوعها، وهي بمفهومها الواسع تهدف إلى تبني الخطط والبرامج واللوائح المرورية والإجراءات الوقائية، والعمل على بنائها وفق تخطيط استراتيجي مؤسسي يعتمد على فهم معمق لماهية السلامة المرورية وأبعادها المختلفة لضمان سلامة الإنسان أولا وممتلكاته ومقومات بلادنا البشرية والاقتصادية ثانيا.

إعلاميون: سنسخر إمكاناتنا للمساهمة في توعية وتثقيف المجتمع لطرق أكثر سلامة

من هنا يجب التجديد في التوعية نحو السلامة المرورية لبناء الأجيال وتعريفهم بمفهومها الذي يرتكز على التقليل من وقوع الحوادث المرورية، لتوفير بيئة مرورية آمنة لجميع مستخدمي الطريق، والحد من الحوادث بأنواعها.

الأسبوع الماضي، التقى مدير عام الإدارة العامة للمرور اللواء محمد البسامي، عددا من الإعلاميين ومشاهير السوشل ميديا، أكد خلال اللقاء الدور الكبير الذي يجب أن يؤديه الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في التوعية المرورية، مطالبا بالاستمرار في تنشيط التوعية، وأن يتولى الجميع مسؤولياتهم نحو مجتمعهم لتوفير بيئة مرورية آمنة والحد من الحوادث المرورية.

«التعليم» و«المرور» ستنقلان السلامة المدرسية المرورية من الشعار والمفاهيم إلى واقع الممارسات والتطبيق

غرس المفاهيم

وخلال اللقاء، أكد اللواء البسامي حرص الإدارة العامة للمرور على تكاتف الجميع، وخصوصا الإعلام بشقيه التقليدي والحديث لرفع الوعي العام لقائدي المركبات التوعية بمخاطر الطريق، والعمل معا لخفض أعداد الحوادث في بلادنا، مطالبا الجميع بالاستمرار في تنشيط التوعية، وأن يتولى الجميع مسؤولياتهم نحو مجتمعهم لتوفير بيئة مرورية آمنة والحد من الحوادث المرورية.

وقال يجب على الإعلام وخصوصا شبكات التواصل الاجتماعي المشاركة في زرع القيم ومحاربة السلوكيات الخاطئة ومخالفة نظام الأنظمة المرورية.

وبين أن الإدارة العامة للمرور عقدت شراكة مع وزارة التعليم، وقريبا ستكون السلامة المرورية منهجا يزرع في الناشئة القيم والمفاهيم المرورية الصحيحة.

وبين أن الإدارة العامة للمرور تعمل دائما على استغلال المناسبات لتوعية قائدي المركبات بمخاطر الطرق، وقواعد السير عليها، وتستهدف كل شرائح المجتمع لطرق أكثر سلامة، في كل مناطق المملكة، بمشاركة الجهات ذات العلاقة وأهمها وزارة التعليم لإيصال الرسائل التوعوية لكل أطياف المجتمع حتى يتأصل مفهوم القيادة الآمنة على الطرق، مؤكدا أن التوعية بالسلامة المرورية يجب أن تبدأ من خلال مقاعد الدراسة ومنذ الصفوف الأولى، وهذه مسؤولية مشتركة بين إدارات المرور التي تمتلك الخطط والبرامج واللوائح المرورية والإجراءات الوقائية، وبين التعليم الذي يعد الخط الأول في الاستطاعة لغرس القيم والمفاهيم المرورية في عقول الأبناء، في كل مراحلهم التعليمية، بأسلوب يتناسب مع أعمارهم، وتبدأ كثافة المعلومات بالتصاعد كلما تقدموا في مراحلهم التعليمية؛ لأن الطفل تترسخ في أسماعه المعلومات وتبقى حاضرة لديه في كل موقف، حتى يكبر وهو يعيها جيداً، وبالتالي ضمان تطبيقها على الواقع عندما يقود سيارته، وهنا نستطيع إيجاد مجتمع واع يُدرك كل القوانين ويطبقها بقناعة تامة بإذن الله.

حماس وتفاعل

وتفاعل الإعلاميون ومشاهير السوشل ميديا المختصون في عالم السيارات مع اللواء البسامي، وتحمسوا لبدء حملة إعلامية تتناول أهمية العمل على السلامة المرورية في طرقنا، وأن الطريق للجميع، فبدأوا فور انتهاء الندوة المرورية الإعلامية بالبدء بها؛ حيث أكد خبير السيارات حسن كتبي عبر حسابه في "تويتر"، أن الاجتماع مع مدير عام المرور اللواء محمد البسامي أثمر تفعيل دور الإعلام الهادف في نشر الوعي المروري، مشيدا بما عدده البسامي من برامج مقبلة لنشر الوعي، وأن الرهان على الأجيال القادمة، كما أشاد بما ذكره البسامي من حزمة تقنيات ومشروعات جديدة، وشدد كتبي على أهمية التوعية والإرشاد بسلامة الجميع، مطالبا متابعيه بضرورة العمل على الوقاية من الحوادث المرورية، وحماية ذويهم من مخاطر الطريق.

وبلغة مبسطة، خاطب أحمد الشهري متابعيه بقوله: تشرفت بلقاء مدير عام المرور بالمملكة اللواء محمد البسامي، وتمت مناقشة عديد من الأفكار والمشروعات فيما يتعلق بالتوعية والسلامة المرورية، ويتم العمل عليها حاليًا لتطبيقها في الفترة المقبلة، وأضاف الشهري: متفائل بالمستقبل.

كما قام عدد من المؤثرين في عالم السيارات مثل: موقع المربع نت، وقناة أبو بندر، وقناة الدب، وهاشتاق السعودية وشركة الجبر للسيارات عبر ذراعها التوعوية بالتفاعل مع اللقاء، مشددين على أن الحاجة إلى مزيد من التوعية والإرشاد لتعزيز السلامة المرورية لدى جميع سالكي الطرق، عاقدين العزم على تبني عديد من الأنشطة والفعاليات والمحاضرات والبرامج الهادفة التي تسهم في توعية قائدي المركبات، مشيدين بهذه الملتقيات وما تتضمنها من قيم توعوية وثقافية مرورية، تحث على الالتزام بقواعد المرور والتقيد بالتعليمات المرورية من أجل ضمان سلامة الجميع وتقليل الحوادث المرورية.

ومن منطلق الإسهام في سلامة مرورية آمنة، شاركت الجبر للسيارات في اللقاء؛ إسهاما منها في نشر الفكر التوعوي للالتزام واحترام قواعد السلامة المرورية، مبدين استعدادهم للوصول بالتوعية المرورية لأهم شريحة في المجتمع وهم شباب المستقبل، ودعوتهم إلى الالتزام واحترام وسائل القيادة الآمنة للحفاظ على حياتهم وحياة الآخرين من حولهم، ودعت الجميع للتكاتف معاً نحو قيادة آمنة لما فيه خير الفرد والمجتمع على حد سواء.

مفاهيم وممارسات

وتعمل وزارة التعليم إلى جانب الإدارة العامة للمرور بالمملكة لنقل السلامة المدرسية والمرورية من الشعار والمفاهيم إلى واقع الممارسات والتطبيق، وهذا ما أكده نائب وزير التعليم د. عبد الرحمن العاصمي عندما دشن بمشاركة 22 ألف طالب معرضا للسلامة المرورية، مؤكدا أنه على الرغم من قصر عمر السلامة المدرسية التنظيمي في الوزارة إلا أن إنجازاتها كبيرة، مشيدا بما تحقق وأنجز في هذا الجانب قائلا: لكن الطريق ما زال طويلا، ويحتاج إلى مزيد من الجهود والتعاون والتكامل بين كل القطاعات".

مجددا الدعوة إلى أن تكون كل البرامج معنية بتغيير الاتجاهات نحو هذه الممارسات، وغرس عدد من الاتجاهات السليمة والإيجابية لدى أبنائنا وبناتنا الطلاب فيما يتعلق بالسلامة المرورية، مشددا في الوقت نفسه على دور الأسر وأولياء الأمور في تكامل غرس هذه القيم والاتجاهات في نفوس أبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات.

بالشراكات الفاعلة مع الجهات ذات العلاقة وأهمها المرور، الذي يشهد حراكا غير مسبوق سواء على مستوى التنظيم أو على مستوى الممارسات والتطبيق الحازم للأنظمة، ولعل ما يدل على ذلك أخيراً صدور تعديل نظام المرور في المملكة.

مشيدا أيضا بأهمية تكامل الأدوار بين وزارة التعليم والإدارة العامة للمرور في التثقيف والتوعية ومعرفة الاتجاهات والقيم المتعلقة بالقيادة والضبط والمحاسبة والحزم، وقال: متى ما نجح هذا التكامل فسنشاهد طرقا آمنة وقيادة فيها احترام الأنظمة والقواعد المرورية.

مبينا أن إجراءات السلامة عمل مستمر ولا ينتهي، داعيا لتكثيف خطط وبرامج السلامة المدرسية ودورها في غرس القيم وتكوين الاتجاهات وتحسين الممارسات في المدارس.

تعاون «التعليم» و«المرور» لجيل واع
البسامي ملتقيا الإعلاميين (تصوير/ نايف الحربي)






مواد ذات صله







التعليقات





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع