دشن وزير التعليم د. حمد بن محمد آل الشيخ، صباح السبت بمقر وزارة التعليم في الرياض، وبحضور قيادات التعليم العام والمهني والخبراء، ورشة عمل لتقييم واقع قطاع التعليم العام ونواتجه، واتجاهات العمل المستقبلية وفق ما يدفع إلى تحقيق مبادرات التعليم في رؤية المملكة 2030، وتحسين العملية التعليمية وصولاً إلى مراكز متقدمة بين الدول.

ورشة العمل التي امتدت تسع ساعات متواصلة، استهلت بكلمة لوزير التعليم، أكد فيها أهمية الوقوف على أبرز محطات الواقع التعليمي الراهن بشفافية، وإيجاد حلول تطويرية للتحديات التي تواجه تطوير العملية التعليمية، وتقديم عمل ميداني يبشر بمستقبل إيجابي للعملية التعليمية انطلاقاً من مكانة المملكة التي تعد إحدى دول مجموعة العشرين.

وأكد د. آل الشيخ ثقته بالعاملين في التعليم لتحقيق رسالتهم التربوية المخلصة، وردم الفجوات في العملية التعليمية بين الإدارات العليا ومن في الميدان، داعياً قيادات العمل التعليمي إلى ضرورة تركيز الجهود لتقليل الفاقد التعليمي من خلال الاهتمام بما يحدث داخل المدرسة.

وأشار إلى أهمية معالجة أي خلل في عملية توزيع المدارس والمعلمين، وأي تقصير مرتبط بعمليات التطوير المهني للمعلمين والمعلمات، منوها إلى جعل الناتج التعليمي الهاجس الرئيس في ذهن كل مسؤول داخل العمل وخارجه وفق خطة عمل حقيقية وواضحة لا تغرق في التنظير والاستراتيجيات التي تدخل العملية التعليمية في دوامات كبيرة.

وكشف الوزير آل الشيخ للحضور، أن حالة الرضا التعليمي التي نعيشها غير صحيحة، إذ لا بد من وقفة جادة لتحقيق الرضا الحقيقي، مؤكداً أهمية المحاسبة تجاه ما يقدم من عمل وعلى مستوى جميع منتسبي ومنتسبات التعليم لتحقيق الناتج التعليمي المنشود، محدداً 100 يوم عمل لاحق أمام القيادات التعليمية لتحقيق ناتج تعليمي متغير، من خلال إيلاء الميدان اهتماماً أكبر، وترك العمل المكتبي، والوقوف على كل التفاعلات التعليمية، بعيداً عن التقارير المكتبية.

وأضاف أن على كل مدير تعليم القيام بزيارة أسبوعية للمدارس، والعمل على رفع مستوى الأداء التعليمي، ونزول جميع المشرفين التربويين للميدان، وزيارة أربع مدارس يومياً، وترشيد المبادرات والحفلات والزيارات الخارجية، والتركيز على الاهتمام بالبيئة المدرسية وما يلزمها من احتياجات، والاهتمام بالكتاب المدرسي وحلول الطالب وتصحيح المعلم، والاختبارات الدولية والتدريب عليها من خلال اختبارات تشابهها في كل مدرسة.

وقال د. آل الشيخ: "نحن الآن تحت معدل 400 درجة، وطموحنا أن نصل إلى 550 درجة قبل اختبارات ‪TIMSS‬ في أبريل المقبل"، داعياً لعمل اختبارات تحصيلية مستمرة للصفين الرابع والثاني متوسط للوقوف على المتغيرات والتحديات في حينها، وزيادة معدل تنمية القراءة والكتابة لدى الطالب في الحصص الدراسية بواقع 5-10 دقائق لكل حصة.