كلمة الرياض

انتعاش اقتصادي

يقف الاقتصاد الوطني هذه الأيام على أعتاب مرحلة جديدة، من تاريخه، تتميز بالانتعاش الاستثنائي، وقطف الثمار.. الذي أوجدته مخرجات رؤية 2030 على مدى العامين الماضيين، فبعد إنشاء الهيئة الملكية لمحافظة العلا في العام 2017م دشن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد «رؤية العلا» لتحويلها إلى وجهة عالمية، وتوسيع فرص العمل المناسبة لأبناء المنطقة والإسهام بنحو 120 مليون ريال في الناتج المحلي إضافة إلى توفير 38 ألف وظيفة بحلول العام 2035.. بعد ذلك جاء تدشين ميناء الملك عبدالله بالمدينة الاقتصادية في رابغ على ساحل البحر الأحمر والذي تقدر الطاقة الاستيعابية الحالية بمناولة ثلاثة ملايين حاوية قياسية، ويستقبل 1.5 مليون سيارة، و15 مليون طن من البضائع السائبة كل عام، ليصبح بذلك مركزاً رئيساً على طرق الشحن الشرقية والغربية بين أوروبا وآسيا.

يوم بعد آخر، تثبت هذه الرؤية أنها كانت الطريق الوحيدة، لإنعاش الاقتصاد السعودي، وتعزيز أركانه، بأفكار مختلفة وأسلوب مغاير، يحافظ على مكانة المملكة ومكتسباتها التي حققتها على أرض الواقع، وتؤكد هذه الحقائق، مؤسسات المال العالمية، التي اتفقت على أن هناك علامات مبشرة بالخير في مسيرة الاقتصاد الوطني، بل أنها توقعت المزيد من النمو والازدهار في عدد من القطاعات الاقتصادية، التي ركزت عليها الرؤية، وأولتها العناية الفائقة.

قبل أيام تناول تقرير «أكسفورد إيكونوميكس» بنوع من التفصيل مشهد الاقتصاد الوطني بشكل عام، وأشاد بالتحولات الجذرية، التي أسفرت عنها رؤية 2030، وألمح بوجود طفرة كبيرة، سوف تعزز القطاعات الاقتصادية مجتمعة، وعلى رأسها قطاعات السياحة والترفيه والطاقة والعقارات، وعزا ذلك إلى الزيادة المرضية في عائدات النفط من جانب، والتقدم المنجز في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية من جانب آخر، الأمر الذي ساعد في دفع عجلة الاقتصاد السعودي خلال العام الماضي (2018)، الذي ارتفع فيه معدل نمو إجمالي الناتج المحلي إلى 2.4 % بعدما كان 0.9 % في العام 2017، ليس هذا فحسب، وإنما حافظت معدلات التضخم في المملكة على استقرارها نسبياً، حيث استقرت عند متوسط سنوي قدره 3 % بعد ما سجلت زيادة كبيرة في بداية العام على خلفية رفع الدعم الحكومي، وفرض ضريبة القيمة المضافة بواقع 5 %.

في مسيرة نمو الاقتصاد الوطني نتوقع دوراً محورياً ورئيساً، سوف يلعبه القطاع الخاص للارتقاء بهذه المسيرة ودفعها إلى الأمام، هذه التوقعات أيدها تقرير المؤسسة الدولية، عندما رشح القطاع الخاص الوطني لقيادة العمل في قطاعي العقارات والمقاولات، وقطاعات الترفيه والسياحة والصناعة، التي بدأت تجتذب رؤوس المال الوطنية والأجنبية، في صورة مشروعات عملاقة، أعلنتها رؤية 2030، ودعت الشركات المحلية والأجنبية إلى اغتنام الفرص الاستثمارية الموجودة فيها.

إجمالاً، يمكن التأكيد على متانة الاقتصاد الوطني، وقدرته في تأمين الرفاهية المعتادة للمواطن.. المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من نتائج الرؤية، التي تواصل رحلتها، متسلحة بعزيمة ولاة الأمر، وإصرارهم على تحقيق التنمية من أوسع الأبواب.






مواد ذات صله

Image

باقة سعودية خاصة.. لم لا؟

Image

مليون وافد في السوق أعمارهم فوق 60

Image

أين الأمير محمد بن سلمان؟

Image

الحب والوجود

Image

الأنغام ترقص باسمة!

Image

الرياض.. نحو الشرق الآسيوي

Image

إيضاح لصندوق النقد

Image

سعر البترول الخام في 2048







التعليقات