خارج الإطار

الجزء الناقص من الحكاية

قبل عدة سنوات، كنت في لقاء جمع أستاذنا الراحل تركي السديري رحمة الله عليه، بوفد غربي جاء لزيارة جريدة الرياض. كان أعضاء الوفد يتحدثون بمثاليتهم المعهودة عن بعض المشكلات التي يعيشها المجتمع السعودي آنذاك، والطريقة المثلى لحلها، وبعد أن فرغوا من مداخلتهم، تحدث الأستاذ تركي وقال لهم: "أنتم الجيل الذي قطف ثمرة مخاض طويل عاشته أجيال قبلكم حتى وصلت مجتمعاتكم لما هي عليه اليوم، أما نحن فجيل قدرنا أن نعيش المخاض ومراحل التغيير، نحن نعرف أماكن الخلل ونعمل على تصحيحها، وسيقطف ثمار هذا الجهد من سيأتون بعدنا، لذا ليس من الإنصاف أن تطلقوا أحكامكم علينا ونحن في حالة تمرحل وتشكل".

تذكرت رد الأستاذ وأنا أقرأ الأسبوع الماضي مقال السيد علي الشهابي، مؤسس مركز الجزيرة العربية، حول تحامل الإعلام الدولي على المملكة؛ حيث أشار إلى أن الغرب غير مستوعب للتغيرات التي يعيشها الوطن العربي، والظروف والتحديات التي تواجهها السعودية في هذا المحيط الملتهب، وأن ما تحقق يستحق الاحتفاء به، كما وصف النخبة الناقدة بأنهم يطلقون أحكامهم من أبراج عاجية، ويتناسون المخاض القاسي الذي عاشه الغرب من حروب أهلية وإبادة جماعية وآلام ودموع، يقول الشهابي: "سألتني أكاديمية أمريكية مرموقة أخيرًا: "ما مشكلتكم أنتم العرب؟ هل هناك شيء في جيناتكم يجعلكم تريدون القتال طوال الوقت"؟ فقمت بتذكيرها آنذاك بأن الحضارة والقيم التي يفخر بها الغربيون اليوم لم تأتِ من فراغ، بل كانت نتيجة قرون من الحروب الأهلية والدينية والإبادة الجماعية والاستعمار وثورة بلشفية وحربين عالميتين ومحرقة اليهود وغيرها من الفظائع. إن العالم العربي، وعلى الرغم من كل أخطائه ومشكلاته، لم يقترب ولو قليلًا من أهوال التدمير والنزوح الإجباري الناجم عن تلك الحضارة الأوروبية في القرن العشرين وحده"، ويشير الشهابي إلى أن الحل في التعامل الإعلامي والسياسي مع حالة كهذه، لا يكمن في الهجوم العنيف والانتقائية في التناول، وإنما في النقد الهادف البناء.

مقال الشهابي من أكثر المقالات توازنا وعقلانية في تناول الهجمة الغربية الشرسة التي تحاول شيطنة المملكة بكل الوسائل الممكنة. وأعتقد أننا في حاجة إلى مزيد من هذا الطرح الإعلامي المتوازن في وسائل الإعلام الغربية، نحن في حاجة إلى نقل وجهة نظرنا وشرح موقفنا تجاه هذا الكم الكبير من الانتقادات، خصوصا أننا وجهة النظر الأخرى التي لم تسمع بعد.






مواد ذات صله

Image

من تجارب الكاتب

Image

نحتاج مُسرعاً إعلامياً

Image

ما ضر لو جحدوك

Image

عندما لا يوجد غبي بيننا!

Image

حيث تتحدث الأحافير

Image

الغد الأفضل

Image

المهاجر التركي

Image

حماية الذوق العام: النظام أولاً







التعليقات

1

 سلفر

 2019-02-12 22:43:05






مستقبل ايران والخليج
اليوم يقف الخليج والعالم الغربي بكل ترسانته وايران وميليشياتها كل في صف
ينضرون الي بعض بكل حقد وكره ويا نحن او انتم في هذهي الحياة لاجل اطماع
بسيطة يقف خلفها اماني وامال حب السيطره وتملك باي طريقة كانت او باي طريقة
كانت الحياة التي يتمتع بها القادة في ايران وفي مليشياتها كلها عبارة عن جشع ومكر وحيلة لا يحملون في انسانيتهم أي معنى لرحمة او الانسانية فشعوبهم تعاني من الفقر والمرض بشكل لا يوصف بسبب العقوبات عليهم ولاجل حلم بان يمتلكون النووي ايران تمتلك مليشيات تهدد العرب والمسلمين والعالم بسبب اطماعهم الارهابية ايران وغيرها من مليشيات لا تتمتع بسياسة وفنها مع العالم الخارجي
قبل كل شي فشلو في الداخل فلم يستطيعون ان يوفرون ابسط مقومات الحياه للمواطن البسيط من اكل او علاج او غيرها من متطلبات الحياة الكريمة لاجل اطماعها
وهذى النظام في ايران وعبر ميليشياته في العالم لم يقدمو سوى الارهاب وتخلف
وا ادموية ونشر الخرافات في المجتمعات وايهام العالم انهم قوة جبار هوانهم يستطيعون ان يعملو كل شي من غاياتهم الحمقى وهم لا يمتلكون الا صواريخ
من اقدم الانواع وارداها فقط لاغير هذى اقصى ماوصلو له من قوة عسكرية
وقد غاب عنهم في الطرف المقابل بان الخليج كامل يمتلك الغرب والشرق باشارة منهم يتزاحمون على ارضها مدافعين عن المصالح الاقتصادية التي يشاطرونا فيها
وانهم ايضا يتمتعون بكل اشكال القوة العسكرية والانسانية فهم مرتع الاسلام والكل هنا وهناك يتمنى اشارة لكي يدافع قبلة المسلمين واسمى امانيهم الشهادة في سبيل الدفاع عن المقدسات
اما ايران وميلشياتها وقت الحرب ستنطحن بشكل رهيب جدا وسيفقد الكثير منهم ارواحهم بسبب هذي القيادة عندهم الغبية والحمقى الان يعانون من ازمة اقتصادية رهيبة ولا تتوفر ابسط سبل العيش او حتى العلاج لديهم وسيعودون الى العصر الحجري حينها بسبب عدوانيتها وجهالتها وفشلها

ايران في الحقيقة نمر من ورق ليس لها سوى التهديد واطلاق صواريخ فاشلة مثل صواريخ بركان حقت الحوثي وصواريخ كاتيوشا فقط لاغير وكل يوم ياتي علينا يزدادون خذلان وفقر وفشل على ارقى المستويات داخليا وخارجيا
وازيدكم من الشعر بيت كل يوم تزداد العقوبات عليها واعوانها ويزدادون فقر ومرضا