يحسم تصويت أعضاء الشورى في جلسة مقبلة قبول 12 توصية للجنة الصحية بالمجلس على التقرير السنوي لوزارة الصحة أو رفضها، وقد طالبت ست توصيات جديدة قدمها أعضاء المجلس وحصلت عليها «الرياض» أمس، بتوفير التخصصات الصحية اللازمة في المستشفيات الطرفية في المملكة، وهي للعضو سلطانة البديوي، كما شددت على توفير وتطوير خدماتها المساندة مثل العلاج الطبيعي والوظيفي وعلاج النطق والتخاطب، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لحل مشكلة العجز الحاد للمختصين في هذه التخصصات، وقد أخذت اللجنة في هذا الشأن بمضمون توصية للعضو نورة المري، وقد جاء في مبررات هذه التوصية شكوى متلقي الخدمة والمرضى في جميع مناطق المملكة من وجود ضعف في الخدمات المقدمة في مجال العلاج الطبيعي والوظيفي وعلاج النطق والتخاطب، وكذلك العجز الحاد في عدد الأخصائيين في العلاج الوظيفي وعلاج النطق والتخاطب وخاصة الحاصلين على درجة الماجستير، حتى أنه -حسب مبررات العضو- تم الإعلان في أحد المستشفيات الكبرى عن وظائف شاغرة في العلاج الوظيفي وماجستير علاج تخاطب منذ عامين ولم يتقدم حتى الآن أحد لشغلها، إضافة إلى صعوبة تعويض النقص في علاج التخاطب عن طريق التعاقد مع مختصين من دول أخرى؛ لأهمية إتقان اللهجة واللغة أحد أساسيات العلاج وهذا يزيد من صعوبة توفير مختصين لسد العجز في المدن الرئيسة فكيف سيكون حال المدن الأخرى!، وطالبت العضو المري وزارة الصحة تأهيل المختصين من خلال الابتعاث في هذه التخصصات على سبيل المثال ودعوة وزارة التعليم إلى التركيز على التخصصات التي يوجد فيها عجز، خاصة وأن الجامعات التي تخرج في تخصص ماجستير العلاج الوظيفي والتخاطب محدودة جداً، وبالتالي وجب التركيز في الوقت الحالي على الابتعاث في هذه التخصصات.

وتضمنت التوصيات إيجاد آلية تنفيذية لتوزيع وإيصال الاحتياجات الطبية للأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين إلى منازلهم، وقد طالب العضو أحمد السيف بتنفيذ ذلك من خلال شركات النقل الوطنية، ودعت اللجنة الوزارة إلى تطوير منظومة النقل والإخلاء الطبي الجوي، وهو مضمون توصية للعضو جواهر العنزي نصت على «التنسيق مع القطاع الخاص والجهات ذات العلاقة لدراسة إنشاء شركة نقل إخلاء طبي للإسراع في نقل المرضى للمراكز المتخصصة»، كما حوت التوصيات دعوة لدراسة إنشاء بنك للجلد لاستخدامه في الاحتياجات الطبية وفقاً للمعايير الدولية، وهي توصية إضافية للعضو ناصر النعيم، كما أخذت اللجنة الصحية بمضمون توصية للعضو سليمان الفيفي وطالبت الوزارة بتفعيل بطاقة «أولوية» والتوسع في خدماتها، والتي استهدفت بها الوزارة كبار السن فوق 65 سنة، وذوي الاحتياجات الخاصة ومرضى الفشل الكلوي والفئات المشمولة بخدمات الطب المنزلي.

وقبل عرض التوصيات الست الجديدة للجنة الصحية يستمع مجلس الشورى لوجهة نظرها بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه أداء وزارة الصحة، وقد تمسكت اللجنة بتوصياتها التي خلصت إليها دراستها لتقرير الوزارة للعام المالي 38ـ1439، وفي مقدمتها مطالبتها ببناء نظام حوكمة يحدد المسؤوليات الإدارية وينشر التقارير الرقابية ويضمن الشفافية والعدالة والمساءلة ويوفر المعلومات المالية ضمن مشروع التحول المؤسسي وتكوين الشركات الحكومية، كما طالبت بضمان بقاء مسؤولية الوزارة المباشرة عن الرعاية الصحية الأولية وإعداد الكوادر الطبية لذلك في ظل التحول المؤسسي القادم، وترى اللجنة أن هذا الموضوع هو حجر الزاوية للرعاية الصحية بالمملكة، فيجب أن تبقى ضمن مسؤوليات واهتمام الوزارة المباشر في ظل التحول، مع رفع كفاءة الطاقم الطبي العامل بها من خلال التعاون مع الجهات المختصة مثل الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، لإعداد الكوادر اللازمة للرعاية الصحية الأولية.

ويصوت المجلس على توصيات لوضع المعايير التشغيلية للمستشفيات ومقارنتها بمقدمي الخدمة بالقطاعات الصحية الأخرى بالتعاون مع وزارة المالية، وتكثيف جهودها في مجال الكشف المبكر عن الأمراض وتسهيل الفحص الدوري للمواطنين خاصة كبار السن، إضافة إلى حث إلزام الوزارة بوضع ضوابط التكليف الإداري للممارسين الصحيين في رئاسة الأقسام العلمية والإكلينيكية وعضوية اللجان الطبية المختلفة بما لا يؤثر على أدائهم الطبي والسريري، وكذلك دعوة الوزارة إلى الإسراع في إنجاز السجل الصحي الوطني لجميع الأمراض بالمملكة.

د. نورة المري
د. سلطانة البديوي