عين خبيرة تلك التي التقطت النجم والمهاجم الموهوب عبدالرزاق حمد الله وضمته لصفوف النصر هذا الموسم، فالنصر منذُ اعتزال نجمه وصانع مجده وشعبيته ماجد عبد الله وهو في معاناة مستمرة وتجارب لم يكتب لها النجاح رغم تواجد بعض الأسماء المحلية والأجنبية الجيدة التي تواجدت خلال تلك الفترة الماضية إلا أنها لم تستمر وسرعان ما تتوارى أو تفضل الرحيل لأسباب كثيرة لا مجال لذكرها الآن.

الموهوب المغربي عبدالرزاق حمد الله بمجهوده وصبره وقبل ذلك موهبته الفذة وإصراره للبحث عن النجاح والتميز استطاع وخلال موسم واحد فقط أن يضع بصمته خلال مسابقة تعد هي الأقوى والأشرس والأكثر قوة وتنافسا، فهو الأكثر تهديفًا والأكثر تسجيلاً للثلاثية والرباعية والأكثر صناعة للأهداف، وقبل ذلك وضع بصمته بقلوب وعشاق ومحبي ناديه وهذا أمر ليس بالسهولة كون تلك الجماهير العاشقة والمحبة لاترى في خط هجومها إلا ماجد عبدالله بل صورته وأهدافه وطريقة احتفاله مما أفقد الفريق خلال مواسم كثيرة مضت أسماء جيدة في هذا الخط بسبب المقارنة مع ماجد عبدالله.

حمد الله بأهدافه الحاسمة وطريقة احتفاله وتضحيته لفريقه استطاع خلال هذا الموسم وهو المتوقع قيادة الفريق لثنائية الدوري والكأس فسيزيح كل من سبقه من مهاجمي النصر من ذاكرة جماهيره التي توقف الزمن ببعضها عند حقبة ماجد عبدالله وهي حقيقة لا تلام في ذلك، بل قد ينسي الجماهير النصراوية هدافها ونجمها التاريخي ماجد عبدالله إذا استطاع قيادة الفريق للتأهل للدور الثاني من بطولة دوري أبطال آسيا للأندية المحترفة.

المتابع لعبدالرزاق حمد الله يدرك إنه لا يفصل بين عبدالرزاق حمد الله وصناعة المجد والتاريخ إلا توفيق الله ومن ثم عامل الوقت فقط، فأصفر العاصمة بقيادة حمد الله وبأهدافه وتميزه مرشح وبقوة لحصد بطولتي الدوري والكأس وخطف إحدى بطاقتي التأهل للدور الثاني عن مجموعته الآسيوية والأيام ستؤكد ذلك.

«العين الخبيرة» التي التقطت هذا الموهوب المغربي وضمته لكتيبة أصفر العاصمة بهدوء ودون ضجيج يجب حمايتها وحراستها ورعايتها وعدم التفريط بها فالتجارب الصفراء وعبر مواسم مضت حرمت الفريق من خدمات نجوم كبار كان سيكون لهم شأن كبير وسيحدثون فارقا كبيرا مع الفريق وتاريخه وبطولاته لو وجدوا مثل هذه العين الخبيرة التي استطاعت وخلال ظرف زمني بسيط من تحويل النصر من فريق هزيل ومفكك تتلقى شباكه الأهداف بكم كبير وصل في بعضها للرقم خمسة لفريق مرعب لا يكاد يخرج من أي لقاء إلا وقد فتك بشباك خصومه بأهداف لا تقل عن الخمسة في بعضها بل أصبح فريقا مرعبا هجوميًا ومتماسكا دفاعيًا لا يعرف اليأس مهما كانت نتيجة خصمه.

: فاصلة

التميز الذي يعيشه النادي إداريًا على مستوى التنظيم وفنيًا على مستوى الأداء والنتائج يجب أن يواكبه تميز إعلامي بعيدًا عن الضجيج وصناعة مجد وهمي للارتقاء على أكتاف من عمل ودعم وقبل ذلك خطط وبذل.