تنشر منظمة (وندر ليست)، تصنيفات دقيقة من مصادرها الأساسية.. وفي العام المنصرم صنفت أكبر الجيوش عالمياً، من خلال مقارنة الميزانية العسكرية لكل بلد، وعدد حاملات الطائرات المملوكة، والقوات النشطة المتاحة والعاملون المدنيون، الذين يقومون بأنشطة تخدم القوات المسلحة، مع عدم اعتبار الأسلحة النووية، والتي لا يمكن حسابها في الحروب النظامية، وبمراعاة الدول، التي لا تمتلك سواحل بحرية.

فكانت الجيوش الأكبر والأقوى عالمياً: الولايات المتحدة الأميركية، روسيا، الصين، الهند، فرنسا، المملكة المتحدة، اليابان، تركيا، ألمانيا، مصر.

كما حددت المنظمة عشر دول لا يوجد لها جيش نظامي:

أندورا: والموقعة لمعاهدة حماية مع الدول الأوروبية، ويتولى متطوعون فيها مسؤولية حماية أمنها الداخلي ومكافحة الإرهاب بإشراف منظمة «جيبا» شبه العسكرية.

غرينادا: وتمتلك وكالة شرطة، ووحدة خدمات خاصة شبه عسكرية لحماية أمنها الداخلي.

ليختنشتاين: دولة أوروبية حلت جيشها عام 1868م، بسبب التكاليف العالية، وتستدعيه في أوقات الحرب فقط، ولديها وكالة لحماية الأمن الداخلي.

جزر سليمان: تخضع لإدارة بريطانية منذ عام 1893م، وقد عمتها الفوضى عام 1998م، مما استدعى تدخل نيوزيلندا وأستراليا لاستعادة السلام ونزع السلاح، وتعداد الشرطة فيها 500 فرد، بمن فيهم حرس الحدود.

ناورو: تقوم أستراليا بحماية أراضيها باتفاقية مبرمة بينهما، ولديها مجموعة شرطة مسلحة لحماية الأمن الداخلي.

الفاتيكان: لديها قوات درك لحفظ الأمن الداخلي، وتقوم وحدة من الحرس السويسري بحراسة الكرسي البابوي ويحمي الجيش الإيطالي الفاتيكان بشكل غير رسمي.

توفالو: تقع بين هاواي واستراليا وتمتلك وحدة شرطة صغيرة ووحدة مراقبة بحرية وأمن داخلي.

ساموا: وهي مجموعة جزر جنوبي المحيط الهادي، ولا يوجد فيها قوة عسكرية منذ تأسيسها، ولها وحدة مراقبة بحرية لحماية الأمن الداخلي. ولديها معاهدة صداقة مع نيوزيلندا عام 1962م، لتقديم المساعدة العسكرية لها حال نشوب حرب، أو تعرضها للغزو الأجنبي.

بالاو: تقع بالمحيط الهادي ولديها 30 عنصراً مسلحاً بأسلحة نارية خفيفة، وزورق دوريات بحري لمراقبة الشواطئ وصيد الأسماك ولها علاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة منذ 1994م.

جزر مارشال: لديها وحدة مراقبة للأمن الداخلي والسواحل، وتتولى أميركا حمايتها عند الحاجة.

تناقض عظيم بين معطيات تلك المجموعتين وسط حياة عصرية امتلأت بالمخاطر والتحديات الداخلية والخارجية، حيث لم تعد الجيوش الكبيرة تحمي المواطنين من الخوف والإرهاب، وربما يكون في نسيان بعض الدول الصغيرة، مساحات أمان وبعد عن الخوف، ولو أن الشر انتقائي.

سؤال حري بالنقاش: هل العيش تحت عناية أكبر الجيوش العالمية آمن، أم أن البعد عن جحا غنيمة؟

البعض يقول: ما أجمل الحياة دون جيوش، وما أحلى أن تتواجد عند الحاجة (ديليفري)، ودون تبعات تُفرض علينا لدرجة التقتير.