لا شك أن الاستقرار الفني أحد أهم عوامل النجاح في منظومة كرة القدم، وبالطبع خسارته بمثابة خطوات للوراء وعودة دائماً للبناء من الصفر، ما بالك بخسارته مرتان في ظرف موسم وقبل شهر واحد من نهاية الموسم؟

بالتأكيد في القرار ما فيه من سلبيات ولكن لو ضيقنا دائرة التعميم وخصصنا نادي الهلال بالأمر فسنجد أن الشهر الذي يفصل الهلال عن نهاية الموسم غير الاعتيادي هو حاسم للقب الدوري وفيه يُحسم لقب الكأس وبطاقة التأهل لثمن نهائي آسيا وجميع هذه الاستحقاقات حظوظ الهلال فيها حسابياً وافرة جدًا وتحتاج لإعادة النظر طويلاً في حال الفريق المترنح والذي فقد أول استحقاقات الموسم متمثلاً بالبطولة العربية ومن حسن الحظ أنها تأتي في آخر قائمة الأولويات.

الهلال اليوم يعيش أزمة حقيقية بدأت بقناعات فنية ثم تعمقت المشكلة وطالت الجانبين الذهني والمعنوي ولذلك نشاهد هلالاً سيئاً للغاية وفاقداً لكل معطيات الحسم في منعطف الموسم الأهم، لذلك المكابرة على ما يحدث مغامرة غير محسوبة قد تفقد الهلال كل شيء بعد أن كان قريباً ومرشحاً لحصد كل شيء.

زوران ماميتش بعيداً عن قيمته التدريبية بدأ يفقد ثقته في قدرته على قيادة الفريق وهذا وحده كافٍ لإقالته فمشكلات الهلال اليوم هي مشكلاته قبل عدة أسابيع تتكرر دون أي علاج أو تصحيح وبالطبع عذر ازدحام الجدول غير مقنع في هذا الجانب تحديدًا فنحن لا نتحدث عن تغيير فلسفة لعب بل عن تصحيح أخطاء تتكرر أهمها معاناة الفريق الدائمة في المواقف الثابتة والعجز الواضح عن صناعة فرص تسجيل توازي جودة الأدوات المتوفرة.

السطر الأخير: الأزمة التي يعيشها الهلال ودخل فيها منذ فترة ليست بالقصيرة تحتاج إدارتها لقرارات جريئة أولها إقالة زوران، الصدمة التي سيحدثها القرار كفيلة بتغيير الأجواء السلبية وهذا وحده مكسب مع قناعتي التامة بأن أي مدرب يعوضه بإمكانه بلمسات فنية بسيطة أن يحسن الشكل العام فالرهان اليوم بات على ردة فعل اللاعبين.