جهود متواصلة لتطوير الجامعات ومن ذلك تعيين مسؤول في وزارة التعليم نائباً للوزير للجامعات والابتكار العلمي.

وبحمدالله حققت جامعة الملك فهد المركز الرابع ضمن أفضل مئة جامعة والملك سعود على المركز 25 من حيث براءات الاختراع، وتم إنشاء مكتب للبحث والتطوير في وزارة التعليم لدفع عجلة التقدم وتحفيز النمو المستدام في مجال البحث والتطوير والابتكار الأكاديمي، وهذه طموحات رائعة ضمن رؤية 2030 المباركة.

وتبقى تساؤلات مهمة حول مراكز الجامعات السعودية في التصنيف العالمي، ويكون ذلك في أنها تتم عبر استقدام أساتذة مميزين، ومنحهم رواتب عالية لتسجيل الأبحاث وبراءات الاختراع بأسماء الجامعات، وهذا يؤدي لرفع التصنيف، فما الفائدة التي جنيناها؟

فجامعاتنا ممولة بالكامل من الدولة، والتصنيف هدفه استقطاب الطلاب الذين يدفعون للجامعة ليتعلموا، بينما نحن - ولله الحمد - الدولة تدفع للطلاب لتحفيزهم، والجامعات في غالب دول العالم تمول نفسها بنفسها، ويهمها التصنيف حتى تتقدم وتجذب أكبر قدر ممكن من الطلاب ليتقدموا للجامعة، ويدفعوا رسوماً فيرتفع وضع الجامعة المالي والأكاديمي.

وإذا كنا نتحدث عن أبحاث وبراءات اختراع فمن الشفافية تعداد هذه الأبحاث وبيان الباحثين وبراءات الاختراع، وهل هم سعوديون أو مشاهير تم التعاقد معهم لتسجيل البحوث باسم الجامعة؟ ثم ما مدى الاستفادة من هذه الأبحاث لمجتمعنا؟ فالمهم الجوهر وليس المظهر.

وهذا ليس بتقليل من وضع جامعاتنا، لكن نعرف أن مخرجات بعضها ضعيفة ونتائج اختبارات كفايات كشف المستور لكل تخصص وجامعة، وقد نستثني جامعة الملك فهد وبعض الجامعات الخاصة مثل سلطان والفيصل.

إذاً، فهذه الأبحاث ينبغي أن توجه لخدمة الوطن لا أن تكون بحوثاً يجريها باحث أجنبي وينشرها باسم الجامعة للتقدم في التصنيف. وعموماً نحن في عصر الشفافية والدولة تدفع المليارات للتعليم، وبالتالي أي تصنيف أو تقدم ينبغي أن يكون مقروناً ببيان ما دفع وأسماء الباحثين حتى لا تكون براءات اختراع مزيفة لصاحبها من هياط إعلامي نكتشف لاحقاً أنها غير صحيحة.

لذا، فإن المهم إظهار هويات الباحثين المخترعين، وهل هم سعوديون؟ حتى نفخر بهم ولا نفخر بترتيب الجامعة فحسب.