الحديث الضافي الذي أدلي به سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للزميلة صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر يوم الأحد الماضي، وضع النقاط على الحروف في عدة جوانب، منها اقتصادية وأخرى أمنية وعسكرية على مستوى المنطقة، بما في ذلك التي لها ارتباط برؤية المملكة 2030 وتوجه الحكومة لتحسين نمط الحياة للمواطنين والمقيمين في المملكة على حد سواء.

على الجانب الاقتصادي، أوضح سموه أن ما يحدث في المملكة ليس فقط مجموعة إصلاحات مالية واقتصادية لتحقيق أرقام محددة، وإنما هو تغيير هيكلي شامل للاقتصاد الكلي، الذي يهدف إلى إحداث نقلة في الأداء الاقتصادي والتنموي للمملكة على المديين المتوسط والطويل، مشيراً إلى أن برامج رؤية المملكة 2030 تسهم بشكل فعّال في عملية التحول الاقتصادي وفي انتقال اقتصاد المملكة من الاقتصاد الريعي، إلى اقتصاد يتسم بالإنتاجية والتنافسية العالمية.

وبالنسبة لما يحدث في المنطقة من حروب وقلاقل سياسية، أوضح سموه أن المملكة لا تريد حرباً في المنطقة، لكنها في الوقت نفسه لن تتردد في التعامل مع أي تهديد لشعبها ولسيادتها ووحدة أراضيها ومصالحها الحيوية.

وفي الشأن الإيراني، أوضح سموه أن إيران استغلت العائد الاقتصادي من الاتفاق النووي في دعم أعمالها العدائية في المنطقة ودعم آلة الفوضى والدمار، حيث إنها كانت تراهن على سياسة فرض أمر واقع عبر السلاح في الدول العربية وللأسف لم يتصد المجتمع الدولي آنذاك لنهجها التوسعي والطائفي. وفي الشأن اليميني، أوضح سموه أن المملكة دعمت كافة الجهود للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية ولكن للأسف ميليشيا الحوثي قدمت أجندة إيران على مصالح اليمن وشعبه.

أخلص القول؛ إن حديث سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للزميلة صحيفة الشرق الأوسط، كان ضافياً ومتعمقاً في عدة جوانب، منها الاقتصادية والسياسية، بما في ذلك ما يحدث في المنطقة من اضطرابات وقلاقل سياسية.

ما شد انتباهي في حديث سموه، النظرة التفائلية للأمور رغم كل ما يحدث في المنطقة، وكما أشار سموه من اضطرابات إلا أن المستقبل الذي ينتظر المنطقة بشكل عام والمملكة بشكل خاص لا يزال مشرقاً، وما يؤكد على ذلك بالنسبة للمملكة على سبيل المثال لا الحصر، ما أوضحه سموه في ثنايا حديثه عن ما شهدته السوق المالية من تطور ملحوظ، بانضمامها لمؤشرات الأسواق العالمية، وتحقيق المملكة مؤخراً لأكبر تقدّم بين الدول الأكثر تنافسية في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2019IMD، الصادر من مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية، حيث قد حصلت على المرتبة 26 مُتقدّمةً بـ 13 مرتبة عن العام الماضي، لتحتل المرتبة السابعة بين مجموعة دول العشرين.