في حوار سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان لصحيفة الشرق الأوسط، الذي كان شاملا لكل أحداث المنطقة والعالم في الداخل والخارج، أهمية التوقيت للحوار في هذا الوقت بالذات كانت مهمة جدا وضرورة استشعرها سمو ولي العهد في هذا الوقت، فمن حالة التوتر في الخليج العربي وما تقوم به إيران، وحرب التحالف ضد الحوثيين، والحرب التجارية الأميركية الصينية وتداعياتها، تأكيدات مسار الرؤية والمستقبل، نجد أن حوار سمو ولي العهد أكد على ثوابت ثابتة منها "لن تتردد" المملكة "في التعامل مع أي تهديد لشعبنا وسيادتنا ومصالحنا الحيوية"، وعن العلاقات السعودية الأميركية "علاقاتنا الاستراتيجية مع الولايات المتحدة لن تتأثر بأي حملات إعلامية أو مواقف من هنا وهناك"، وعن الأزمة اليمنية أكد سموه أنه "لا يمكن أن نقبل في المملكة بوجود ميليشيات خارج مؤسسات الدولة على حدودنا"، وتأكيد سموه على محاربة التطرف "من دون تردد في التصدي بشكل حازم لكل أشكال التطرف والطائفية والسياسات الداعمة لهما".

والجانب الاقتصادي كان له نصيب كبير وهام من حوار سمو ولي العهد، وعن طرح أرامكو "أكد الالتزام بالطرح الأولي العام لأرامكو السعودية، وفق الظروف الملائمة وفي الوقت المناسب"، وهذا تأكيد من سموه الكريم على المضي وفق الخطط الموضوعة لمستقبل المملكة، وعن الرؤية 2030 أكد سموه "رؤية المملكة 2030 انتقلت من مرحلة التخطيط والتصميم إلى مرحلة التنفيذ على جميع الأصعدة، وبدأنا نرى النتائج على أرض الواقع"، وأكد سموه أيضا "على أن ما يحدث في المملكة ليس فقط مجموعة إصلاحات مالية واقتصادية لتحقيق أرقام محددة، وإنما هو تغيير هيكلي شامل للاقتصاد الكلي هدفه إحداث نقلة في الأداء الاقتصادي والتنموي على المديين المتوسط والطويل"، وهذا يؤكد على ما نشاهده على أرض الواقع من تغييرات شاملة أحدثت تغيراً جوهرياً في التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل والأداء الكفؤ وفاعلية أكبر، وتأكيد سموه الكريم على التحول الاقتصادي للمملكة "ونحن الآن ننتقل من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد يتسم بالإنتاجية والتنافسية العالمية"، وهذا من أبزر التحديات التي تعمل عليها المملكة وتسير من خلاله بالمسار الصحيح، مثال ذلك تنويع مصادر الدخل فقد تضاعف الدخل الغير نفطي في الربع الأول من 2019 ليصل ما تحقق في عام 2010 كاملا، ولازال يحقق النمو بمصادر إيراد غير نفطية، أيضا إيجاد الدور الأكبر لصندوق الاستثمارات العامة فارتفعت أصول الصندوق من 500 مليار ريال إلى ما يقارب تريليون ريال، وعدد الموظفين ارتفاع من 40 إلى 500 موظف، وأكد سموه الكريم على أن الصندوق "يعتبر الصندوق حالياً أداة مهمة جداً من أدوات الدولة للتنويع الاقتصادي، ويستهدف الاستثمار المحلي والدولي".

حوار شامل أكد على ثواب المملكة وقوتها، واستمرارها في الإصلاح الاقتصادي وتحقيق الأهداف تباعا مع الوقت، وهو ما يطمئن الجميع رغم كل الظروف والمصاعب المحيطة؛ فتوقيت الحوار كان من الميزات المضافة للحوار لسمو ولي العهد.