أعلنت اللجنة الثلاثیة المعنیة بحل قضیة أسرى ومرتھني الكویت التابعة للصلیب الأحمر الدولي اكتشاف رفات بشریة في المثنى قضاء السماوة جنوبي العراق "یظن أنھا تعود لمواطنین كویتیین من المدنیین وأسرى الحرب".

وقالت اللجنة في بیان مشترك الیوم الخمیس إن ھذا الاكتشاف یعطي الأمل لعائلات الأشخاص المفقودین بعد أكثر من 28 سنة على انتھاء حرب تحریر الكویت من الغزو العراقي.

وأضافت اللجنة أن ھذه الرفات استخرجت "بشكل كامل وأودعت لدى دائرة الطب العدلي في بغداد لغرض استخراج الخریطة الجینیة (DNA (لمطابقتھا لاحقا مع البصمة الوراثیة لعوائل المفقودین في تلك الفترة.

وأوضحت أن التحالیل الخاصة بالأدلة الجنائیة ستكشف "العدد التقریبي للرفات التي تم استخراجھا وسوف تقدم معلومات حول جنسیتھم".

وأشارت اللجنة التي تضم ممثلین عن الكویت والسعودیة والولایات المتحدة الأمیركیة والمملكة المتحدة وفرنسا من جانب والعراق من جانب آخر إلى أن ھذا الاكتشاف الذي تم مؤخرا لرفات عدد من الأشخاص دفنوا في موقعین یظن أنھم فقدوا جراء النزاع "ویعطي الأمل بإعطاء بعض الأجوبة" عن ھذه القضیة.

وذكرت أن اكتشاف ھذه الرفات جاء نتیجة للعمل الدؤوب الذي قامت بھ السلطات الكویتیة والعراقیة واللجنة الدولیة للصلیب الأحمر في كل من الكویت والعراق والجھود الحثیثة التي بذلت سواء في مجال جمع المعلومات وتحلیلھا أو من خلال التوصل إلى شھود جدد أو بالحصول على صور الأقمار الصناعیة التي من شأنھا تسھیل عمل الفرق المیدانیة على الأرض.

وأعربت اللجنة عن الأمل "بأن یساعد تحدید ھویة أصحاب ھذه الرفات على وضع خاتمة لمعاناة عوائل وأقرباء عدد من أولئك الذین فقدوا في الحرب وأن یجیب

عن الأسئلة حول ما جرى لھم".

یذكر أن المرة الأخیرة التي تم فیھا العثور على رفات مواطنین كویتیین كانت عام 2005 فیما تم العثور على آخر مجموعة من الرفات الخاصة بعراقیین عام 2011 حتى الآن ولا تزال اللجنة الثلاثیة تعمل على الكشف عن مكان وجود الأشخاص الذین لا یزالون مفقودین في كلا البلدین منذ حرب تحریر الكویت (1990- 1991) .