يعيش القطاع الرياضي في المملكة، نقلة نوعية، وذلك في التخطيط والتنفيذ لتكون الخلاصة قطاعاً نموذجياً، يؤدي الدور المطلوب منه داخل المجتمع، ويحقق كامل الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والرياضية التي لم يحققها في فترة سابقة.

وإذا كان القطاع في السابق، يُدار بطرق تقليدية، فإن المستقبل حافل بالكثير من التغييرات الجذرية، في آلية إدارته وترتيب أولوياته، ومن ثم تحقيق أقصى درجة ممكنة من النجاح، باعتباره قطاعاً شبابياً، يحظى بإقبال كبير، من الجماهير السعودية على مختلف أعمارها. ومن هنا، يمكن التأكيد، على أن القطاع الرياضي بالمملكة حظي بتركيز كبير في "رؤية السعودية 2030"، التي شددت على ضرورة رفع معدل ممارسة الرياضة في المجتمع، لتصل إلى مليون رياضي سعودي ممارس، بنسبة 40 في المئة، خلال الـ 15 عاماً المقبلة، بدلاً من الـ 13 في المئة حالياً.

ويأتي استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، وكبار مسؤولي الهيئة، ورؤساء الاتحادات والأندية الرياضية والمهتمين بالرياضة والشباب في القطاعين العام والخاص.. تأكيداً لحرص الدولة على أن يكون القطاع الرياضي مكوناً أساسياً في التنمية البشرية، حيث أشار -رعاه الله- خلال الاستقبال إلى اهتمام الدولة بالرياضة والشباب، وأهمية بذل الجهد لرفع اسم المملكة عالياً في مختلف المشاركات الرياضية وتطورها وفق أعلى المعايير.

وتؤكد رؤية 2030 على أن النمط الصحّي والمتوازن، المتحقق من ممارسة الرياضة، يعد من أهم مقوّمات جودة الحياة، وإذا كانت الفرص المتاحة لممارسة النشاط الرياضي بانتظام، لا ترتقي إلى تطلعات المواطنين في وقت سابق، لقلة المنشآت الرياضية، لا نستبعد أن نشهد مزيداً من إنشاء المرافق الرياضية النوعية، بالشراكة مع القطاع الخاص، وسيكون بمقدور الجميع ممارسة رياضاتهم المفضلة، في بيئة مثالية.

دعم آخر، نالته الرياضة السعودية، من خلال نصيب وافر، استحوذت عليه في برنامج جودة الحياة 2020، باعتبارها وسيلة لتحقيق حياة متكاملة، هذا البرنامج، سيدفع القطاع الرياضي إلى دعم واستحداث خيارات جديدة، تعزز مشاركة المواطن والمقيم في الأنشطة الرياضية، وتحقيق التميز في رياضات عدة إقليمياً وعالمياً، وتعزيز مفهوم ممارسة الأنشطة الرياضية في المجتمع، ومن بينها الرياضة المدرسية، مع وضع تصورات شاملة، نحو تحقيق الانتصارات لمختلف الرياضات المختلفة، وإعادة بلورتها، من خلال تشجيع الرياضيين على مزاولتها في شكل احترافي، وهذا سيسهم في توفير وظائف رياضية، وخصوصاً للفتيات، كل هذا يؤكد أن مستقبل القطاع الرياضي في المملكة باهر ومزدهر.