قال الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ د. عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس: إن المملكة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان يرحبون بمختلف الحجاج من جميع دول المعمورة على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم وهي حريصة على تقديم أفضل الخدمات لهم وتحقيق سبل الراحة والاطمئنان ليؤدوا نسكهم بكل راحة ويسر وسهولة وأمن وأمان كما أن الرئاسة حريصة كل الحرص على تحقيق التطلعات الكريمة للقيادة الرشيدة -حفظها الله- في تقديم كافة الخدمات لضيوف بيت الله الحرام وزوار مسجد الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، وسأل الله في تصريح صحفي أن يجزي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين، وسمو أمير منطقة مكة المكرمة، وسمو أمير منطقة المدينة المنورة، وسمو نائبيهما -حفظهما الله- على ما يولونه للحرمين الشريفين من رعاية فائقة وعناية بالغة، خير الجزاء وعظيم الأجر والمثوبة، وأن يجعل ذلك في موازين أعمالهم الصالحة، وأن يحفظ هذه البلاد وعقيدتها وقيادتها وأمنها وأمانها واستقرارها ورخاءها وازدهارها، وأكد أن الرئاسة حرصت على الاستعداد المبكر لموسم الحج لهذا العام 1440هـ انطلاقاً من مكانة الحرمين الشريفين وعناية الدولة -أيدها الله- بهما

الشيخ د. السديس: المملكة ترحب بالحجاج من مختلف المذاهب والطوائف وحريصة على أدائهم النسك بكل راحة وأمان

وبقاصديهما، وما تجده الرئاسة من لدن القيادة الرشيدة -رعاها الله- من جليل الرعاية وكريم العناية لخدمة حجاج بيت الله الحرام وتوفير كافة الخدمات التي يحتاجونها وتعينهم على أداء فريضتهم بكل يسر وسهولة وراحة واطمئنان وأمن وأمان جاء ذلك خلال تدشينه خطة الحج لعام 1440، مشيرا إلى أن الاستعداد المبكر جاء بخطة مميزة تم إعدادها مسبقاً، متناولة (140) مبادرة وعدداً من المحاور منها المحور الخدمي، والمحور الإداري والبشري، والمحور التوجيهي والإرشادي، والمحور الهندسي والفني، والمحور الإعلامي والتقني ونوه إلى أن الإعداد لتلك المحاور بالحرمين الشريفين يتم لتطوير العمل وتحسين مستوى الأداء وتأهيل الموارد البشرية والاستثمار في إنسان الرئاسة، وموظفيها المميزين ومنتسبيها المؤهلين المفعمين بالنشاط والحيوية والتفاعل والإيجابية لتحلق بالإدارات إلى سماء التميز والإبداع في تناغم وتعاون وتكاتف بما يحقق مصلحة العمل وعلى مدار الساعة لضمان تقديم أفضل الخدمات لقاصدي الحرمين الشريفين، في المطاف والمسعى والسطح والقبو وتوسعة الملك فهد -رحمه الله- والتوسعة السعودية الثالثة “الشمالية” وسائر أدوار الحرم وساحاته، والمسجد النبوي الشريف وذلك لإبراز الجهود والإنجازات التي تقدمها الدولة -رعاها الله-، بالحرمين الشريفين وعنايتهما بقاصديهما، وتحقق منهج هذه البلاد المباركة في إيصال رسالة الحرمين الشريفين الإسلامية والحضارية والعالمية على ضوء التوجيهات السديدة والتطلعات الكريمة للقيادة الرشيدة -حفظها الله- والتزام ثوابتها ومواكبة لرؤيتها المستقبلية “2030”، وبرنامج التحول الوطني “2020” وشعار إمارة منطقة مكة المكرمة «كيف تكون قدوة»، وأشار معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي إلى أنّ خطة الرئاسة خلال موسم الحج لهذا العام 1440هـ تعمل على تحقيق عدد من الأهداف، تشمل تقديم العون لضيوف الرحمن على تأدية مناسكهم بكل يسر وسكينة وهدوء، مع الحرص على تنفيذ خطتها المعدة دون عوائق تُذكر، وأن تكون إمكاناتها متاحةً لحجاج بيت الله الحرام مع الحرص على توجيههم بالحكمة والموعظة الحسنة، وتوفير جميع الخدمات اللازمة، وتهيئة جميع المرافق والإمكانات، والتأكد من جاهزيتها على الوجه الذي يتطلع إليه ولاة الأمر -حفظهم الله- مبيناً أن ذلك يتم بمشاركة وتنسيق مع الإدارات والجهات الحكومية والأمنية ذات العلاقة، وفي مقدمتها وزارة الداخلية وإمارة منطقة مكة المكرمة، وإمارة منطقة المدينة المنورة، وقد روعي في هذه الخطة شمولها وتنوعها ومراعاتها المدة الزمنية لوجود الحجاج وقد امتدت شهرين كاملين من أول ذي القعدة إلى نهاية ذي الحجة وتكامل محاورها، ففي المحور التوجيهي والإرشادي أبان معاليه قيام الرئاسة بالعديد من الجهود من بينها تفعيل أدوار الحرمين الشريفين العلمية والإرشادية عبر الكراسي العلمية التي يشارك فيها عدد من أصحاب المعالي أعضاء هيئة كبار العلماء وأصحاب الفضيلة أئمة وخطباء الحرمين الشريفين وأعضاء هيئة التدريس بمختلف الجامعات ضمن حملة «خدمة الحاج والزائر وسام فخر لنا» في عامها السادس والهادفة إلى عكس صورة مشرفة لهذا الدين القوي بوسطيته واعتداله وانبثاق كل مناشط الحرمين الشريفين على ضوء العقيدة السمحة والاعتدال الذي تميزت به هذه البلاد في حسن التعامل مع حجاج بيت الله الحرام بكلمة طيبة وأخلاق قويمة وتعامل حسن فما جاءت هذه الحملة في محاور متعددة كذلك إلا إظهاراً للصورة المشرفة لحسن الإعداد والإكرام والوفادة لضيوف الرحمن الذي تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين في منظومة من الأمن والأمان واليسر والسهولة والاطمئنان ليكون الحاج متفرغا لأداء العبادة لأن الحج عبادة شرعية لا مجال لصرفها في مجال من المجالات الأخرى ورفع أي من الشعارات السياسية أو الطائفية ومحاولات تسييس الحج وإخراجه عن منهجه الشرعي، كما تعمل الرئاسة على الترجمة الفورية لخطب الجمعة في الحرمين الشريفين إلى عشر لغات لتصل الرسالة السامية لهذا الدين لمختلف الحجاج بلغاتهم المتنوعة وإطلاق البرامج والمسابقات العلمية والحوافز التشجيعية لضيوف الرحمن ومقرأة الحرمين للقرآن الكريم ومقرأة الحديث النبوي الشريف واستفادة رواد الحرمين منها، وفي الجانب الخدمي أوضح معاليه أنَّ الإدارات المختصة هيأت جميع الأبواب والسلالم خلال موسم الحج البالغ عددها (210) أبواب بالمسجد الحرام و(100) باب بالمسجد النبوي، و(28) عدد السلالم الكهربائية بالمسجد الحرام، و(4) سلالم كهربائية بالمسجد النبوي، وعدد المداخل المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة (38)، وعدد المداخل المخصصة لدخول النساء (7)، وعدد الجسور (7)، وعدد العبّارات (7)، ومدخل واحد مخصص لدخول الجنائز، وفيما يخص سقيا زمزم، يوجد عدد من المشربيات الرخامية، بلغ عددها (660) مشربية بالمسجد الحرام، و(60) مشربية بالمسجد النبوي، وعدد الحافظات (25,000) حافظة بالمسجد الحرام، و(23,000) حافظة بالمسجد النبوي، وعدد الخزانات الأستان أستيل (352) خزاناً، وعدد (10,000) عربة عادية، وعدد (700) عربة كهربائية، كما تقوم أيضاً بترجمة الخطب إلى لغة الإشارة للإخوة الصُّم، وتهيئة كافة الخدمات لذوي القدرات الخاصة وتهيئة الفرش وعربات القولف الخاصة بنقل كبار السن من المعتمرين والزوار، وتنظيم دخول وخروج المصلين، والقضاء على المخالفات، وتهيئة الساحات للصلاة والعناية بنظافتها، وكل ما يساعد قاصدي الحرمين الشريفين على أداء نسكهم بكل يسر وسهولة، كما يسهم كلٌّ من مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، في تجديد كسوة الكعبة يوم التاسع من ذي الحجة بالكسوة الجديدة، جرياً على العادة المباركة لهذه الدولة -رعاها الله- في العناية بالكعبة المشرفة ومعرض عمارة الحرمين الشريفين، الذي يبرز جهود الدولة -وفقها الله- في خدمة الحرمين الشريفين وإعمارهما والعناية بهما، وفيما يتعلق بمشروع رفع الطاقة الاستيعابية للمطاف نوه معاليه أنَّ عدد الطائفين في جميع أدوار الحرم يبلغ (107) آلاف طائف في الساعة وذكر أنه سيتم الاستفادة من التوسعة السعودية الثالثة (التوسعة الشمالية) بكامل طاقتها الاستيعابية حيث سيكون جميعها مصليات، واستغلال كافة الساحات المحيطة حول الحرمين بنسبة 100 %، كما تتم أيضاً الاستفادة من تكييف الدور الأول في التوسعة السعودية الأولى من سلم الصفا إلى منتصف توسعة الملك فهد، وتكييف القبو للمرحلة الثانية بالتوسعة السعودية الأولى، ابتداءً من قبو باب الملك عبد العزيز إلى منتصف المنطقة الواقعة أمام قبو توسعة الملك فهد، وأيضاً تكييف الدور الأرضي في التوسعة السعودية الأولى من سلم الصفا إلى منتصف التوسعة الملك فهد، الاستفادة من جسر الراقوبة المؤدي إلى المسعى (المروة) الدور الثاني من وإلى الساحات، وتكييف مشروع المطاف للدور الأرضي والدور الأول ودور القبو، وتجهيز عدد (600) مروحة تلطيف هواء في المسجد الحرام وساحاته عدد (4500) مراوح في أروقة مبنى المطاف و(250) مظلة بساحات المسجد النبوي، وعدد (52,499) سجادة بالحرم المكي والمدني، وفيما يتعلق بدورات المياه فقد تم تجهيز أكثر من (8441) وحدة من وحدات دورات المياه، وأكثر من (6000) ميضأة موزعة في ساحات المسجد الحرام و ساحات المسجد النبوي، وغيرها من الخدمات التي يحتاجها كل حاج، وفيما يتعلق بالمحور الإداري والبشري أوضح معاليه، أنه يقوم على تنفيذ تلك الخطة في الحرمين الشريفين خلال موسم الحج لعام 1440هـ أكثر من (عشرة آلاف) من القوى البشرية من موظفين وموظفات في الرئاسة والوكالة من المؤهلين علمياً وعملياً للمراقبة ومتابعة سير العمل بالإضافة إلى عمال وعاملات النظافة، وحول الجانب الإعلامي والتقني أوضح أنه تم الإعداد لعدد من البرامج المختلفة والأفلام المتنوعة في المجال التلفزيوني والإذاعي لإبراز الجهود التي تقدمها الدولة في خدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة والخدمات التي توفرها لضيوف بيت الله الحرام، ومعرض عمارة وتوسعة المسجد النبوي في التعريف بجهود الدولة -أعزها الله- وما تبذله بسخاء لأداء النسك والزيارة بيسر وطمأنينة، وتقديم رسالة الحرمين الشريفين الدينية والتوعوية والتثقيفية بصورة عصرية ومن الأفلام فلم زمزم، طهر بيتي، قيم، قداسة وغيرها، وفي الجانب التقني سيتم العمل ببرنامج تطبيق الحرمين للخدمات الذكية (قاصد) بغرض استخدام التقانة في خدمة الحرمين وقاصديهما.

بيت الله الحرام يسعد باستقبال الملايين وقد أدوا نسكهم بكل يسر وأمان