تتواصل تدفقات الاستثمارات الأجنبية بشكل مباشر لسوق الأسهم السعودية، معززة بشكل كبير زيادة مستوى السيولة في القطاع المصرفي بشكل أثر على معدل السايبور ليتخذ مسارا نازلا خلال الآونة الأخيرة، وسط توقعات بالمزيد من التدفقات الخارجية نتيجة لاستثمارات دولية ضخمة من طرف صندوق الاستثمارات العامة ومؤسسات حكومية مستقلة، وتؤكد البيانات المعلنة أن صافي مشتريات الأجانب عبر اتفاقيات المبادلة والمستثمرين الأجانب المؤهلين شهدت تدفقات محفظة بقيمة 55 مليار ريال في النصف الأول من هذا العام 2019م.

وتوقع تقرير حديث لجدوى للاستثمار استمرار تحسن السيولة في النظام المصرفي بسبب زيادة التدفقات الواردة من المستثمرين الأجانب خلال النصف الثاني من العام 2019م، إضافة إلى المزيد من التدفقات الخارجية نتيجة لاستثمارات دولية ضخمة من طرف صندوق الاستثمارات العامة ومؤسسات حكومية.

وأشار التقرير إلى أن صناديق الاستثمار المحلية والمستثمرين المؤسساتيين والشركات أصبحوا بائعين صافين للأسهم خلال النصف الأول من العام وتم إيداع جزء من تلك المبالغ في البنوك نتيجة لذلك، كما بقيت ودائع القطاع الخاص ترتفع بصفة مستمرة خلال الفترة الماضية من العام، وشهد شهر مايو 2019م أكبر زيادة شهرية في ودائع القطاع الخاص خلال عامين ونصف، بالتزامن مع تدفقات واردة بنحو 20.6 مليار ريال نتيجة للشريحة الأولى من الأسهم التي أدرجت في مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة، كما أدى الارتفاع في ودائع القطاع الخاص إلى زيادة عرض النقود حتى الآن، وظل نمو عرض النقود الشامل (ن3) يزداد مضطردا بإرتفاع نسبته 4.9 % على أساس سنوي في مايو وهي النسبة الأعلى خلال ثلاث سنوات ونصف تقريبا.

وفي ظل ترجيح احتمال خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بعد رفعها تسع مرات بين عامي 2015 و2018، لم تستبعد جدوى للاستثمار أن تتبع مؤسسة النقد العربي السعودي نفس النهج، حيث ظل معدل السايبور في مسار نزول خلال الآونة الأخيرة حتى انخفض إلى ما دون سعر إعادة الشراء نتيجة لزيادة مستويات السيولة في القطاع المصرفي نتيجة التدفقات الواردة من محفظة الأسهم والمتصلة بتدفقات المستثمرين الأجانب المؤهلين قبيل وخلال إدارج السوق السعودية في مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة ومؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة في العام 2019م.