نال قطاع الرياضة في المملكة، نصيبه الوافر من برامج وخطط رؤية 2030، بعدما أعلن الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل رئيس الهيئة العامة للرياضة، عن دعم كبير للأندية السعودية من قبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، بلغ 2.5 مليار ريال، وأقل ما يوصف به هذا الدعم بأنه «سخي مطمئن»، يؤكد أن القطاع الرياضي محل اهتمام ولاة الأمر، وبأنه مقبل على مرحلة يعيد فيها صياغة تاريخه من جديد.

المملكة تضم نحو 170 نادياً، في جميع الدرجات، وتحتضن هذه الأندية 22 لعبة، بعض هذه الأندية، تتمتع بالشهرة والجماهيرية والانتشار، والكثير منها، ما زال في الظل، يعاني ضعف الدعم المالي، وقلة الحيلة في تعزيز الموارد، وتواضع الخبرة التي تساعده على النهوض بأنشطته وبرامجه، فبقيت هذه الأندية على حالها، لا تحرك ساكناً، وهذا ما التفتت إليه رؤية 2030 التي قررت أن يكون الدعم الموجه للأندية، بقدر تحركها وحرصها على الارتقاء بالنواحي الإدارية والمالية والفنية، وتفعيل برامج الحوكمة فيها، فضلاً عن النهوض بالألعاب الرياضية، وتنظيم وحصد البطولات، وجذب الجماهيرية، الأمر الذي يرفع شعار «التحفيز والتشجيع» داخل الأندية، للمنافسة فيما بينها للحصول على الدعم المالي المطلوب.

دعم الدولة -أعزها الله- للأندية السعودية بهذا السخاء، هو دعم لفئة الشباب، الذين هم عماد أي أمة طامحة في التغيير وإحداث نهضة في كل المجالات، حين يتمتع شبابها بالثقافة العالية، والعلم الغزير، والتوعية اللازمة، إضافة إلى ممارسة الأنشطة الرياضية من خلال أندية مثالية، لديها من الإمكانات والخبرات، التي تجعلها قادرة على صناعة أجيال مؤهلة.

ولا تقتصر إيجابيات هذا الدعم السخي، على تطوير الأندية الرياضية فحسب، وإنما يصب أيضاً في برنامج جودة الحياة، باعتباره أحد برامج تحقيق رؤية 2030، المعني بتحسين نمط حياة الفرد والأسرة، وبناء مجتمع ينعم أفراده بأسلوب حياة متوازن، وذلك من خلال تهيئة البيئة اللازمة لدعم واستحداث خيارات جديدة، تعزز مشاركة المواطن والمقيم في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية.

الجميع متفائل بدعم الأندية، ومتفائل أكثر بمستقبلها، وعودتها للتوهج محلياً وقارياً ودولياً، وهو ما يصب في صالح المنتخبات، التي تمثل المملكة.. وقريباً سنجني ثمار هذا الدعم، في صورة بطولات عدة ترفع اسم المملكة عالياً.