تمتلك أرامكو السعودية إمكانات هائلة وخبرات متراكمة تساعدها على تحقيق كل ما تحلم به، أو تخطط له، بأقل مجهود، وأفضل طريقة ممكنة، وقد أثبتت العقود الماضية قدرات أرامكو الاحترافية وآلية تفكيرها من خارج الصندوق، فضلاً عن طموحاتها وتطلعاتها التي ليس لها حدود، ولا تعترف بالمستحيل.

ورغم أن الشركة حققت صافي أرباح عن النصف الأول من العام الجاري (2019)، قدره 46.9 مليار دولار، انخفاضاً من 53.02 مليار دولار عن الفترة نفسها من العام الماضي (2018)، إلا أن أرامكو تبقى أكبر شركة تحقق أرباحاً في العالم، وبفاصل كبير وضخم عن أرباح شركة أبل، التي حققت 31.5 مليار دولار في الستة أشهر الأولى من العام 2019.

وبالرجوع إلى أرباح أرامكو السعودية في 2018 وهو أول عام تعلن فيه الشركة عن أرباحها على الملأ، نجد أنها ارتفعت بنسبة 46.3 في المئة، بما يعادل 131.9 مليار ريال إلى 416.5 مليار ريال، مقارنة بنحو 284.6 مليار ريال في 2017، كما قفزت أرباحها بنسبة تقارب 740 في المئة في عامي 2017، و2018 محققة 366.8 مليار ريال، بعد أن كانت تبلغ 49.7 مليار ريال في عام 2016. وإذا ما أردنا تقييم أرباح الشركة في العام 2018، نجد أنها ضعف أرباح شركة أبل، وهي ثاني أكبر شركة في العالم بعد "أرامكو"، البالغة 59.4 مليار دولار عن العام نفسه، كما تفوق ثاني وثالث أكبر شركتين في العالم مجتمعتين، وهما "أبل" والبنك التجاري الصناعي الصيني الذي تبلغ أرباحه 45.2 مليار دولار، ليبلغا معا 104.6 مليارات دولار.

جهود شركة أرامكو، في التوسع، وتحقيق الريادة في الكثير من المجالات المتعلقة بالطاقة لا تتوقف، متسلحة في هذا الأمر بمتطلبات رؤية 2030، التي رسمت عالماً جميلاً لمستقبل الطاقة في المملكة بقيادة أرامكو السعودية، فبالأمس قالت مصادر إن أرامكو ترغب في الاستحواذ على 20 % من أنشطة شركة ريلاينس إندستريز الهندية المتخصصة في تحويل النفط إلى كيميائيات، وفي العام الماضي أعلنت أرامكو تمويل شراء 70 % من الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) مقابل 69.1 مليار دولار، وهذا المشهد يؤكد أننا أمام شركة عملاقة، تطور من أدواتها وبرامجها، وتنوع في مشروعاتها المستقبلية لتحافظ على ما حققته من مكانة عالمية، وسط شركات الطاقة في العالم.