تقاطرت قوافل الحجيج وتوافد ضيوف الرحمن مجدداً إلى مدينة النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم بعد أن أدوا مناسك الحج بكل يسر وسهولة واطمئنان في موسم مثالي أشرف على نجاحه خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين - حفظهما الله -، وكانت طيبة الطيبة وسمو أميرها فيصل بن سلمان وسمو نائبه سعود بن خالد على أهبة الاستعداد لاستقبال الموسم الثاني بخدمات متكاملة تماهت معه مختلف القطاعات والأجهزة الحكومية في سياق تنفيذ خطتها لموسم ما بعد الحج، وتهيئة جميع الخدمات للعناية بحجاج بيت الله الحرام زوار المسجد النبوي الشريف. «الرياض» رصدت أولى الأفواج القادمة إلى الحرم النبوي الشريف ودور الإيواء المعدة لهم في المنطقة المركزية، تزامناً مع استكمال الجهات العاملة لكافة التجهيزات لمتابعة وصول ضيوف الرحمن إلى مساكنهم، بالتنسيق مع مكاتب الخدمة الميدانية، ضمن منظومة الخدمات الجليلة والأعمال الميدانية التي يقدمها منتسبو مختلف الجهات الأمنية والخدمية والصحية والتطوعية بمتابعة لجنة الحج بالمنطقة، وتشمل مختلف محاور الخدمة بدءاً باستقبال الحجيج القادمين براً عبر طريق الهجرة السريع، وتهيئة النقاط الأمنية الدائمة والمؤقتة للحفاظ على الجانب الأمني، وتسهيل وصول الحافلات إلى المنطقة المركزية ومناطق سكن الحجاج في وقت وجيز.د والتقت «الرياض» في ساحات الحرم الشريف عدداً من الحجاج المتعجلين الذين أشادوا بالنجاح المبهر الذي سجلته المملكة كعادتها في سجل الشرف والرفعة والمجد والمكانة، وهي تحتضن وفود بيت الله العتيق من شتى أرجاء المعمورة، بثقافات ولغات متعددة وتقدم لهم منظومة من الخدمات المميزة والمشروعات العملاقة، وأكد الحاج رجب علي «من باكستان» أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - أيده الله - كرست جهودها ودفعت بحشودها من العاملين أمنياً وصحياً ومعيشياً وخدمياً للميدان وعلى مدار الساعة، كل هذا يثمنه الحجاج بل كل منصف. الحج في كل عام رحلة إيمانية لا تنسى، وفي هذا العام كان فريداً واستثنائياً، وقال أبو بكر بشير «من السودان»: السعودية بلد التوحيد والإيمان ومأرز الإسلام والخير، كرمها الله وشرفها بخدمة أقدس المقدسات، وهي الأحق بهذه المكانة المرموقة وهذا التكليف والشرف الرباني، ولا نملك - ونحن في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم - إلا أن نتضرع إلى الله جل وعلا أن يديم نعمه على مملكة الإسلام، وقيادتها المباركة، وشعبها الذي يعكس صورة ناصعة للمسلم المخلص المحب لإخوانه المسلمين.

أبو بكر بشير
تنظيم أمني منذ أول نقطة دخول للمدينة وتدفق الحجيج
الحجاج والزوار في الروضة الشريفة
حجاج قرب المنبر الشريف