عبر عدد من أمهات شهداء فلسطين عن سعادتهن بوصولهن إلى الأراضي المقدسة بمكة المكرمة، لأداء مناسك الحج، قائلين إن استضافة الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله - تضميد لجراحنا ومواساة لقلوبنا، رافعين أكف الضراعة إلى الله عز وجل أن يديم على بلاد الحرمين الشريفين نعمة الأمن والأمان، وأن يحفظ لها قيادتها الرشيدة، وثمنت وفاء شكري والدة الشهيد «أحمد مناصرة»، من بيت لحم، انضمامها لبرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، قائلة: واجهنا صعوبات في الحياة واليهود يقصفوننا ليلاً ونهاراً، وفقدنا أعز ما نملك وهم الأبناء، مشيرة إلى أن استضافة الملك سلمان بالنسبة لهم تضميداً للجراح ومواساة للقلوب، سائلة الله أن يحفظ المملكة وقيادتها وشعبها من كل سوء ومكروه، فيما تروي والدة الشهيد «رمزي أبو يابس» قصة استشهاد ابنها الذي كان يعمل ممرضاً في إحدى المستشفيات، وتقول بينما هو خارج من عمله استنجدت امرأة ومعها أطفال مصابون، فذهب ابني لمساعدتهم إذ فوجئ بقصف يهودي حاقد استشهد ابني ومن معه على إثره - فرحمهم الله جميعاً واسكنهم فسيح جناته -، مضيفة أن المملكة قدمت وما زالت تقدم الكثير للقضية الفلسطينية ولا ينكر جهودها إلا حاقد وجاحد.

وقالت والدة الشهيد «أركان مزهر» المعروف بشهيد الفجر، الذي استشهد عند آذان الفجر برصاصة من الأعداء في مواجهة بينهما وكان عمره آنذاك 14 عاماً، إن هذه المبادرة أتت عليهم كالبلسم الذي أزال معاناتهم، فإن تلك الأوجاع النفسية زالت بعد أن شاهدنا بيت الله الحرام الذي جبر خواطرنا وشرح صدورنا، رافعة شكرها لمقام خادم الحرمين الشريفين و ولي عهده الأمين على استضافتهم ضمن ضيوف البرنامج لأداء فريضة الحج لهذا العام.

يُذكر أن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة يستضيف في هذا العام، أكثر من 6500 حاجّ وحاجة يمثلون 79 دولة من مختلف قارات العالم، يمثلون شخصيات إسلامية من دعاة ومفتين وعلماء ومسؤولين من تلك البلاد.