الاستهلالات في بداية أي موضوع شعراً أو نثراً تكون هي الأصعب قد تكون الفكرة لدى الكاتب أو الشاعر، ولكنه يعجز عن كتابة المطلع مثلاً البيت الأول في القصيدة أو السطر الأول في المقالة هنا يبدأ في عصف ذهني حتى يصل إلى طريقة تجذب القارىء وتعطيء شيئاً، وإن كان يسيراً عن الموضوع الذي يريد الكتابة عنه وإيصاله إلى المتلقي سواء كان شعرًا أو نثراً عندما ينجح الشاعر في كتابة مطلع قصيدته أو البيت الأول منها فإنه سوف يبدع في بدايتها ووسطها ونهايتها، وكذلك الكاتب إذا أبدع في السطر الأول من المقالة فإنه سوف يستمر لإيصال ما يريده المتلقي بكل يسر وسهولة، ولكن هناك روابط مهمة في كتابة المقال يجب الالتزام بها وألا يطيل الكاتب الجمل إطالة شديدة حتى لا يتعب القارىء ويصعّب عليه الفهم  ويصاب بالملل سريعاً ولا يستطيع إكمال المقال، وكذلك الأفكار أن تكون مرتبة ومتتابعة من جملة إلى التي تليها بسهولة وفهم وتدَّرج، فلا يسبق ذهنُه إلى الإنكار، ولا يلحظ في الكلام أخطاءً أو تناقضاتٍ أو افتراضاتٍ غيرَ مسلَّمة. وكذلك ربط المعقول بالمحسوس، لأن الأمثلة العقلية يصعب تصورُها، ثم بعد ذلك يصعب الاقتناعُ بها، ثم بعد ذلك يصعب تذكُّرُها، ثم بعد ذلك يصعب ثباتُها.. أما الأمثلة الحسية، فهي عكس ذلك كله، فإذا ربطتَ المثال العقلي بمثال حسي، استطعتَ أن تتغلب على جميع الصعوبات السابقة، وإيصال الفكرة للمتلقي ومن دون شك إن الاستهلال هو مقدمة المقال والطعم اللذيذ ومصيدة القارئ اللطيفة التي تثيره وتدفعه إلى إكمال فقرات المقال لذا على على كاتب المقال أو الرواية التريث قبل البداية وانتقاء المفردات، والجمل الجاذبة قبل الابتداء في مقالته أو روايته هذا ما إردت إيصاله.