لا تزال ذاكرة أطفال جيل الثمانينات الميلادية تحتفظ بتفاصيل أشهر هدية كانت تقدم لهم عند عودة ذويهم من الحج.

منظار الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة "بلونه الأحمر" والقرص الأبيض الدائري لشرائح الصور، حل في تلك الفترة على كثير من الأسر في المملكة، فكان نافذة يطل منها الكبير قبل الصغير إلى أطهر البقاع.

فرحة الطفل غامرة وهو يتلقى تلك الهدية "دربيل مكة"، فيبحر في مشاهدة صورها متنقلاً بين أقراصها، ولربما حدث سوء تفاهم بين الأشقاء لاختلاف الصور لتنوع الأقراص.

وعلى مسارح الطفولة في الأحياء القديمة بين سككها وبراحاتها، فإن مشاعر التباهي قد تختال طفلاً أهدي له المنظار، إلا أن ذلك سرعان ما يتلاشى ويلتف أقرانه حوله سعداء بمتعة المشاهدة.

مجازاً.. بلسان ذلك الجيل لحظات نقضيها نتمعن في صور "الدربيل"، نسرح بفكرنا ولم يتجاوز حدود بيتنا، نقارن بين ما نراه في الإعلام وعدستي المنظار، وصولاً لمعلومة"، وكثيراً ما دارت منافسات بين الصغار.. من يستطيع أن يعرف المكان؟

في تلك الفترة كان "التفاعل اللحظي والنشاط الحركي" سمة ملتقيات الأطفال في أنشطتهم الترويحية وألعابهم البسيطة، تعلو محياهم ابتسامة الرضا وتقاسم الفرحة.