على الرغم من الاتجاهات العالمية الصعبة، إلا أن غالبية المديرين التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع من أجل أحدث إصدار من مؤشر الأعمال: استطلاع الرؤساء التنفيذيين لدولة الإمارات العربية المتحدة الذي أجرته مجموعة أكسفورد للأعمال كان لديهم نظرة إيجابية حول ظروف الأعمال المحلية، وهو ما يتماشى أدلة كثيرة على أن المستقبل الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة في تحسُّن.

كجزء من تقييمها للاقتصاد، أجرت مجموعة الأبحاث والاستشارات العالمية أكثر من 100 مقابلة شخصية لاكتساب نظرة شاملة على معنويات العمل عبر القطاعات الاقتصادية في الإمارات.

وقال حوالي 64٪ من قادة الأعمال الذين تمت مقابلتهم أنهم متفائلون وصرح بعضهم أنهم متفائلون بشكل كبير فيما يتعلق ببيئة الأعمال في البلاد خلال الـ 12 شهرًا القادمة. على الرغم من أنها انخفضت قليلاً من 67٪ المسجلة في الإصدار الأخير للمسح الذي تم نشره في يناير، فإن نسبة المستجيبين الذين أجابوا بشكل تشاؤمي أو تشاؤمي للغاية قد انخفضت بشكل كبير، من 24٪ إلى 9٪.

وقال بيلي فيتزهيربيرت، المحرر الإقليمي للشرق الأوسط للمجموعة، إلى أن هناك عدة عوامل تساعد في تعزيز نمو القطاع الخاص.

وأضاف مُشيراً: "إن إجراءات التحفيز التي كشفت عنها أبو ظبي ودبي العام الماضي واصلت دعمها للتوسع، في حين أن التحركات المتوجهة إلى تخفيف قواعد الملكية الأجنبية عبر قطاعات الاقتصاد الوطني قد حظيت بالترحيب على نطاق واسع "وأكمل "لقد تم فتح نحو 122 نشاطًا اقتصاديًا عبر 13 قطاعًا أمام الملكية الأجنبية بنسبة 100٪ لأول مرة."

ومع ذلك، أشار فيتزهيربيرت إلى أن التوترات الإقليمية المتصاعدة لا تزال هي الشاغل الرئيسي لمجتمع الأعمال، حيث حدد 71 ٪ من كبار المديرين التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع التقلبات الإقليمية باعتبارها الحدث الخارجي الذي من المرجح أن يؤثر على نمو الإمارات العربية المتحدة على المدى القصير إلى المتوسط. وفي الوقت نفسه، كان نمو الطلب في الصين هو الحل الوحيد الذي زاد مقارنةً بالمسح الأخير ، حيث ارتفع من 6٪ إلى 9.4٪.

وتوضح هذه الأرقام مدى عمق العلاقات بين البلدين، إذ تعد دولة الإمارات العربية المتحدة مورداً رئيسياً للنفط للصين، لكنها بدأت تظهر الآن كشريك محوري في برنامج الصين الطموح للاستثمار في البنية التحتية. وفي أبريل الماضي، وقع البلدين مجموعة من الصفقات بقيمة 3.4 مليار دولار في إطار مبادرة الحزام والطريق.

وقال فيتزهيربرت: "ليس من الغريب أن يتركز اهتمام الرؤساء التنفيذيين في الإمارات شرقًا، وأن ما يقرب من نصف من شملهم الاستطلاع قاموا باختيار جنوب شرق آسيا والمحيط الهادي كمنطقة يحتمل أن تدفع التجارة وتدفقات الاستثمار فيها السنوات القادمة. "