أشاد مكتب التربية العربي لدول الخليج العالم بما حققته الدول الأعضاء في المكتب في برامج محو الأمية مؤكدا أن ما تحقق من نجاحات ساهم في القضاء على الأمية ونشر التعليم في مختلف المدن والقرى والتجمعات السكانية، وأتاحت فرص التعليم للجميع، ما ساهم في تدني نسب الأمية بصورة ملحوظة وارتفاع نسب التعليم، وأوضح مكتب التربية العربي أن الدول الأعضاء في المكتب تبنت مجتمعة وفرادى من الخطط والبرامج للارتقاء بنوعية التعليم ورفع كفايته والحد من أسباب الرسوب والتَّسرب ومعالجة مشكلات التحصيل الدراسي لضمان استمرار الطلاب في التعليم وتوفير مناخ محفز على مواصلة الدراسة والنهل من روافد العلم، وقدم المكتب في ميدان محو الأمية العديد من البرامج التي عُنيت بمناهج محو الأمية وبإعداد معلميها، كما قدم للميدان نموذجاً تطبيقياً في مكافحة الأمية تمثل في القرية المتعلمة وينظر مكتب التربية العربي لدول الخليج إلى مكافحة الأمية نظرة شاملة، فهي لا تتوقف عند تعليم مهارات القراءة والكتابة، بل إن التطورات المعاصرة قد أوجدت أنواعاً متعددة من الأمية الثقافية والمعرفية والصحية والتقنية والحاسوبية وغيرها. ولذا فإن المكتب ينوع من برامجه لتعنى بهذه الجوانب المختلفة وليصبح أداء البرامج متناسباً مع طموحات الدول الأعضاء وجهودها في مختلف ميادين التعليم والارتقاء به، حيث أصبح التعليم وقضاياه في قمة اهتمامات قادة الدول الأعضاء في المكتب -يحفظهم الله- ما أعطى التعليم دفعات نحو التطور والتقدم والنهضة، يذكر أن برنامج القرية المتعلمة الذي نفذه المكتب قد وجد تجاوباً ميدانيا في دول الأعضاء، وتعود أهمية البرنامج إلى أنه يستجيب لتحديات العصر التي تدفع الإنسان العربي للتحرك بقوة للحاق بركب التقدم الحضاري، الذي أصبح قضية مصيرية في حياته، ومن هنا فإنه يجب إحداث تنمية بمفهومها الشامل، مبنية على أسس علمية لتفجير طاقات الإنسان وقدراته في مجالات الحياة كلها وقد استهدف هذا البرنامج لإيجاد نموذج لمحو الأمية الحضاري (الأبجدي، الثقافي، الاجتماعي، البيئي، التقني، الصحي، الديني..) في كل دولة من الدول الأعضاء في مكتب التربية العربي لدول الخليج، والإسهام في خفض نسب الأمية في الدول الأعضاء في مكتب التربية العربي لدول الخليج، وتوسيع دائرة مفهوم محو الأمية ليشمل الجوانب الحياتية الأخرى بما يسهم في تحقيق النظرة إلى محو الأمية بمفهومها الشامل، إضافة إلى تفعيل دور المجتمع المحلي ليسهم في برامج تعليم الكبار ومحو الأمية، وتنفيذ بعض برامج تعليم الكبار ومحو الأمية من خلال أساليب التعلم الذاتي والتعليم عن بعد في إطار مفهوم التربية للجميع، وذلك كله بجانب تطوير قدرات القيادات العليا العاملة في مجال تعليم الكبار في الدول الأعضاء والرفع من كفايتها.