يوم الوطن الـ 89، يوم نرصد فيه التحولات الجذرية التي شهدتها المملكة عبر العصور والأزمان، ومقارنة ما كانت عليه المملكة قبل توحيدها، على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه - وبعد التوحيد، وكيف تحول الخصام والجهل والمرض، الذي كان منتشراً في الجزيرة العربية، إلى توافق وتصالح وأمن وأمان».. المقارنة بين مشهد المملكة في بداية التوحيد، والمملكة اليوم، تؤكد أن الإنسان السعودي صاحب عزيمة قوية، تجعله قادراً على تحويل الأحلام إلى واقع معاش، معتمداً على توفيق المولى عز وجل ثم عزيمته وإصراره وقدرته على تطويع الظروف لصالحه».

في ذكرى اليوم الوطني لبلادنا، علينا أن نستلهم الملحمة البطولية التي سطرها الملك عبدالعزيز على أرض الواقع، وعلى الأجيال الجديدة أن تعي كيف نجح المؤسس في وضع أساس دولة فتية قوية استطاعت أن تحقق كل ما تريد، وأن تصبح اليوم في مقدمة دول العالم القوية وضمن قمة العشرين فيها.

من المهم اليوم الوقوف على أهم إنجازات المملكة في العصر الحديث، وهي رؤية 2030، التي حققت للمملكة وللشعب السعودي الكثير من الإنجازات والتطوير.. وما زالت، لقد عززت الرؤية الاقتصاد السعودي، ودعمت القطاع غير النفطي في البلاد، وجعلته مشاركاً بفعالية في الدخل القومي، كما أنها عززت عمليات الإصلاح الاقتصادي، وأعادت صياغة الأولويات، يُضاف إلى ذلك أنها أعلنت عن مشروعات اقتصادية نوعية.

اليوم نفخر بأن المملكة العربية السعودية إحدى أهم ركائز السلام العالمي، بحكمة قادتها، وسياستها الهادئة المتعقلة، ونتباهى لجهودها ومساعيها في نشر الأمن في ربوع العالم، ومحاربة العنف والإرهاب والكراهية، ومن هنا، لم يكن غريباً أن نلمس جهود المملكة الدائمة في جميع المحافل الإقليمية والدولية تُبذل من أجل عالم آمن ومستقر، وتوفر احتياجاته، وعلى رأسها الطاقة.