بصوت واحد انتفضت محافظات جنوب ووسط العراق ضد الظروف الاقتصادية المتردية واضطهاد الشعب من قبل الأحزاب والميليشيات مرددين «العراق حرة حرة.. إيران بره بره»، لتكشف حالة غليان الشارع العراقي من التدخل الإيراني منذ 16 عاماً، الذي أدى لبناء أحزاب موالية لولي الفقيه على حساب أبناء الشعب العراقي لتنهب الاقتصاد العراقي وتنشر الفقر والجوع والبطالة دون إصلاحات من الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003م ليؤكد ذلك المتظاهرون المطالبون بحقوقهم المشروعة بإحراق كافة المكاتب التابعة للأحزاب في مناطق جنوب العراق، مشيرين إلى أن هذه الأحزاب عبارة عن مكاتب للزج بأبناء العراق في حروب تخدم مصالح نظام ولاية الفقيه في طهران.

وأكد عميد كلية العلوم السياسية في جامعة الموصل د. أحمد فكاك البدراني لـ»الرياض» بأن المظاهرات نتيجة لما تعانيه محافظات جنوب العراق أسوة بالمحافظات الأخرى من نقص كبير في الخدمات وكذلك سيطرة الأحزاب السياسية على الوضع بشكل عام ما انعكس ذلك على الواقع بأكثر من اتجاه وولد إفرازات حادة أدت إلى خروج الصوت بشكل عالٍ خارج سيطرة الحكومة، وأضاف بأن كل مطالب المتظاهرين مشروعة وقادرة عليها الحكومة ولكن الحكومة تأخرت بالكثير منها، جيوش كثيرة من العاطلين خاصة الشباب الخريجين وحملة الشهادات العليا ،فضلاً عن انتشار الفساد في مؤسسات الدولة وعدم سيطرة الحكومات المتعاقبة على عملية الإصلاح والحد من ظاهرة الفساد، لكن في الحقيقة هذا ما حدث كانت ردود فعل في الشارع العراقي بمحافظات الوسط والجنوب عنيفة جداً على الرغم من كون المظاهرات بطابعها السلمي ولكن التصدي ومحاولة قمع هذه المتظاهرات ولدت ردود فعل إضافية لدى بعض الشباب، وقال إن القوة المفرطة التي تستخدم لن تنجح وعلى الحكومة أن تلبي مطالب المتظاهرين وتفعل حزمة الإصلاحات، ونرجو أن لا تتدخل أجندة خارجية سياسية لمواجهة المتظاهرين.

فيما طالب نائب في مجلس النواب العراقي (تحتفظ «الرياض» باسمه حفاظاً على سلامته) عدم تدخل إيران في الشأن العراقي، مستغرباً من تصريحات مرشد الثورة الإيرانية خامنئي حيال المظاهرات العراقية، والتي يطالب فيها الشعب بحقوق مشروعة من حكومته مبيناً بأن منطقة الناصرية في الجنوب شهدت حرق كافة مقرات الأحزاب وأحراق صور المسؤولين الإيرانيين وعلى رأسهم المرشد ليرسل الشعب العراقي رسالة واضحة لهم بالخروج من العراق وعدم التدخل في شؤونه لافتاً بأن أي معارضة لإيران ينتج عنها عملية تصفية من قبل ميليشيات لا تزال تتصدر المشهد العراقي وكلنا أمل خلال الأيام القادمة وبعد الثورة الشعبية أن يتحسن العراق.