يجمع خبراء سودانيون على أن بلادهم أحد أكثر الدول استفادة من الصندوق السعودي للتنميَّة، الذي قامت عبره المملكة العربية السعودية بدورٍ رياديٍّ في دعم جهود التنمية في السودان.

وتنوّعت أشكال الدعم المقدمة من المنح لتنفيذ مشروعات تنموية، والمساعدات غير المستردة بجانب المساعدات الإغاثية العاجلة في أوقات الكوارث والأزمات.

وقدم الصندوق للسودان قروضاً إنمائية ميسرة لتمويل عدد من المشروعات والبرنامج التنموية، وذلك في مختلف القطاعات الصحية والتعليمية والاجتماعية والإسكان والبنية التحتية.

وفي هذا الصدد يقول الخبير السوداني د. محمد خليفة الصديق لـ «الرياض»: «المملكة تقوم بدور تنموي مهم لشعوب العالم خاصة في العالمين العربي والإسلامي عبر تمويل المشروعات الإنمائية في هذه الدول عن طريق منح القروض لتمويل مشروعات ذات أبعاد تنموية مهمة لتلك الدول».

وأشار إلى أن المملكة تقدم منحاً للمعونة الفنية لتمويل الدراسات والدعم المؤسسي، بجانب تقديم التمويل والضمان للصادرات الوطنية وغيرها، لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة في الدول النامية، ورفع المستوى المعيشي لشعوبها، وخفض معدلات الفقر، والمحافظة على معدل مطرّد من النمو الاقتصادي القابل للاستمرار.

ولفت الصديق إلى أن جهود المملكة تتميز بمميزات خاصة تختلف عن غيرها من جهود الدول الأخرى بكونها متنوعة في مجالاتها، وشاملة في تغطيتها للاحتياجات مع ارتفاع عنصر المنحة فيها، وأنها غير مقيدة بشروط، ولا ترتبط بمواقف وأهداف ومصالح سياسية.

وشدد على أن السودان هو أحد أكثر الدول استفادة من الصندوق السعودي للتنميَّة، حيث قامت المملكة عبر هذا الصندوق بدورٍ رياديٍّ في دعم جهود التنمية في السودان.

ومن أبرز المشروعات التي ساهم الصندوق السعودي في تمويلها مشروع سد مروي، ومشروع تعلية خزان الروصيرص، ومشروع سكر النيل الأبيض، ومشروع مجمع سدي أعالي عطيرة وستيت، ومشروعات حصاد مياه الأمطار ومكافحة العطش في الريف السوداني وغيرها.

ويقول إن ما يشير للعلاقات المتميزة بين المملكة والسودان هو استشعار الرياض للظرف الدقيق الذي يمر به السودان وقيامها بإعادة جدولة ديونها المترتبة على القروض وبرنامج الصادرات السعودي المقدمة من الصندوق السعودي للتنمية بالإضافة إلى الودائع التي قدمتها المملكة للخرطوم.

ويؤكد الصديق أن السودان ظل على مدى سنوات طويلة يتلقى قروضاً وودائع ودعم متنوع من المملكة في المجالات التنموية المختلفة، كما لم تمنع هذه الجدولة الصندوق السعودي للتنمية من القيام بتمويل مشروعات جديدة بالسودان، على عكس البنك الدولي الذي اشترط الإيفاء بالديون السابقة قبل إقراض السودان من جديد.

بدوره قال الخبير السياسي السوداني الحاج وراق: «المملكة والإمارات ساعدتا السودان في مرحلة حرجة جداً». وأشار الخبير السوداني إلى أن البلاد في حالة انهيار وتحتاج إلى البناء والتكاتف ونبذ الغلو في الرأي وممارسة الديمقراطية التعددية التوافقية وإزالة الفاسدين.

أما الكاتبه السودانية أمل قاسم، فتقول: «الدعم السعودي للسودان لم يتوقف عن السودان في كل العصور والأزمان إن كان مادياً أو عينياً على كافة الصعد».

وشددت القاسم على أن المملكة ظلت تتابع أنشطتها والمشروعات التي تنفذها، وتؤكد أن المملكة عبر صندوق التنمية تقوم بدورٍ رياديٍّ في دعم جهود التنمية في السودان.