أعلنت هيئة السوق المالية السعودية أمس الأحد الموافقة على طلب شركة ارامكو طرح بعض أسهمها للاكتتاب العام، في أول خطوة رسمية قبل بيع جزء من أكبر شركة نفطية في العالم عبر بدء تداولها في السوق المحلية، وقالت السوق المالية إن «موافقة الهيئة على الطلب تعتبر نافذة لفترة ستة أشهر من تاريخ قرار الهيئة، وتعد الموافقة ملغاة في حال عدم اكتمال طرح وإدراج أسهم الشركة خلال هذه الفترة»، ومن المتوقع أن يحصل ذلك منتصف ديسمبر بعد تحديد «النطاق السعري».

الناصر: إعلان نشرة الإصدار 9 نوفمبر.. و75 مليار دولار أرباح مضمونة للمساهمين

قال ياسر الرميان رئيس مجلس إدارة شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو السعودية» إن نسبة الطرح وسعر الطرح سيحددان في مرحلة بناء سجل الأوامر.

وأكد الناصر في المؤتمر الصحفي للشركة الذي تعقده حاليا وتحضره «أرقام»، أن الشركة قادرة على توزيع 75 مليار دولار كأرباح على المساهمين، مبينا أن مركز الشركة المالي قوي جدا حيث أعلنت في 2018 صافي أرباح بقيمة 111 مليار دولار وتدفقات مالية حرة بحدود 86 مليار دولار.

وبين أنه حين تم وضع 75 مليار دولار في 2020 كسقف أدنى للأرباح، تم الأخذ بعين الاعتبار رؤية الشركة لسعر معين لأسعار النفط ومستوى إنتاج معين ومعقول، حسب الأسواق العالمية، وعلى ذلك الأساس تم تحديد قدرة الشركة على دفع هذه الأرباح وتناميها مستقبلا.

وقال بيان نشر على موقع «تداول» إنّ هيئة السوق المالية قرّرت «الموافقة على طلب شركة الزيت العربية السعودية (ارامكو السعودية) تسجيل وطرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام».

ووفقاً لمصادر أقتصادية مراقبة فأن الاكتتاب هو حجر الزاوية في برنامج الإصلاح الاقتصادي لولي العهد الأمير محمد بن سلمان تحت مظلة «رؤية 2030».

وستكون عملية الاكتتاب على مرحلتين، تبدأ الاولى في سوق الأوراق المالية السعودية «تداول» في ديسمبر المقبل وبنسبة 2 % من اسهم الشركة، على أن تكون المرحلة الثانية في العام 2020 في احدى البورصات العالمية وبنسبة 3 % من الاسهم. وسيتم طرح النسبة الضئيلة من شركة النفط العملاقة على أساس تقييم للشركة بين 1,5 و 1,7 تريليون دولار، بحسب مصدر قريب من الملف. وحتى مع تقييم أرامكو عند 1.5 تريليون دولار، ستظل قيمتها أعلى خمسين بالمئة على الأقل عن الشركتين الأعلى قيمة في العالم، مايكروسوفت وأبل، اللتين تبلغ القيمة السوقية لكل منهما نحو تريليون دولار. وتظهر بيانات «رفينيتيف» أن الطرح سيضع أرامكو في المرتبة الحادية عشرة لأكبر طرح أولي على الإطلاق.

وكانت الشركة قد أعلنت مؤخراً عن صافي ربح قدره 68 مليار دولار لفترة الأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر أيلول. وأوضحت الشركة أن الإيرادات ومصادر الدخل الأخرى المرتبطة بالمبيعات بلغت 244 مليار دولار للفترة ذاتها.

وقالت أرامكو إن المواطنين السعوديين المكتتبين في الإدراج سيحق لهم الحصول على أسهم مجانية.

وقال ياسر الرميان رئيس مجلس إدارة أرامكو في بيان «يمثّل هذا اليوم علامة فارقة في تاريخ الشركة، وخطوة مهمة نحو تحقيق رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تحقيق النمو والتنوع الاقتصادي المستدام».

من جهته، اعتبر أمين الناصر رئيس شركة أرامكو أن شركته «تسهم بثبات في أمن الطاقة العالمي»، موضحا أن «احتياطياتها المؤكدة من السوائل بلغت في نهاية عام 2018 أكثر من خمسة أضعاف احتياطيات شركات النفط العالمية الخمس الكبرى مجتمعة»، وقال الناصر إن «أرامكو» تتميز بقدراتها في الأداء التشغيلي والانضباط المالي وبمركزها المالي القوي والمرن»، مشيرا إلى أن «الشركة عازمة على مواصلة تقديم القيمة لعملائها وشركائها ومساهمها الرئيس المتمثلة في حكومة المملكة العربية السعودية وقريبا مساهميها الجدد»، وأكد الناصر أن لديه «ثقة في مستقبل أرامكو كشركة مدرجة في سوق الأسهم».

وأرامكو التي تضخ نحو 10 بالمئة من نفط العالم، هي أكثر شركة تحقيقا للأرباح، وينظر إليها على أنها الدعامة الرئيسية لاقتصاد المملكة ولاستقرارها الاجتماعي.

وكانت أرامكو فتحت دفاتر حساباتها للمرة الأولى قبل 40 عاما، لوكالتي «فيتش» و»موديز» الدوليتين للتصنيف الائتماني في ابريل الماضي، في إطار استعداداتها لجمع الأموال من المستثمرين، وحقّقت الشركة العملاقة أرباحا صافية بلغت 111 مليار دولار العام الماضي، لتتفوق على أكبر خمس شركات نفطية عالمية، وبلغت العائدات 356 مليار دولار.

وتقدّر أرامكو التي تأسست العام 1933 احتياطات النفط المثبتة بـ227 مليار برميل، واحتياطاتها من الهيدروكربون بـ257 مليار برميل.

وشدد الرميان خلال المؤتمر الصحفي على أن «الفرصة مواتية لدخول مساهمين جدد واستفادتهم من قدرات أرامكو» إلى جانب حكومة المملكة، لافتا إلى أن طرح الشركة يساهم في تحقيق مبادرات برنامج التحول الوطني.