توقع أعضاء بمجلس الشورى وخبراء اقتصاديون أن يشهد السوق المالي السعودي إقبالا واسعا يزيد من قوة الاقتصاد السعودي المطمئن للأسواق العالمية، وتأتي هذه التوقعات بعد موافقة هيئة السوق المالية السعودية على طرح اكتتاب شركة أرامكو السعودية، مؤكدين أن هذه الإجراءات غير المسبوقة ستحقق نقلة نوعية للسوق السعودي، ما يعزز عالميته وقوته. وشدد غير خبير اقتصادي على أن ذلك يعد رافدا اقتصاديا مهما لاقتصاد الوطن السائر ضمن رؤية 2030 الداعمة لتنويع مصادر الدخل، وجذب المستثمر الاجنبي، وقال د. فهد بن جمعة عضو لجنة الاقتصاد والطاقة بمجلس الشورى: "إن أكبر دعم ممكن أن تقدمه المملكة لسوق المالية عبر اكتتاب أرامكو ومعناه قوة للسوق المالية السعودية، وزيادة في الاستثمارات عبر جذب الاستثمارات الأجنبية وتحريك الاستثمارات المحلية"، وما نشهده يعد أكبر تحفيز شهده السوق السعودي حتى الآن.

وعن فوائد طرح أرامكو للاكتتاب قال: "إنه سيزيد من رأس مال الشركة واستثماراتها ويحقق مبدأ الحوكمة ويعزز الشفافية، ومن زاوية رؤية 2030 تعد أموار الاكتتاب التي ستدخل نتيجة الاكتتاب ستستثمر لتنويع الاستثمار المحلي، وهنا فرص بديلة يتم استغلالها في استثمارات بعيدة عن الجانب النفطي، ونحن في المملكة لدينا نوعان من الاقتصاد النفطي والاقتصاد الموازي وهو غير النفطي، ومن خلال هذه التحركات يمكن العمل على تنويع الاقتصاد وتحقيق أهداف رؤية 2030".

وتطرق إلى نسبة الاكتتاب من شركة أرامكو، مؤكد أنها نسبة ضئيلة جدا، وقال: "هذا الاكتتاب سيجذب المستثمرين الأجانب على نطاق واسع سواء من البلدان المجاورة للمملكة أو بلدان الشرق الأوسط، أو بلدان أوروبا والولايات المتحدة الأميركية وروسيا، وهذه الاستثمارات ستندفع على المملكة نتيجة لوجود الاكتتاب".

إلى ذلك شدد م. شاكر آل نوح المدير التنفيذي لمجموعة من الشركات على أن طرح أرامكو السعودية للاكتتاب يعد الحدث الاقتصادي الأبرز في العالم، مؤكدا أن ذلك يأتي ضمن تخطيط رؤية 2030 الداعمة لتنويع الاقتصاد السعودي، وقال: "إن شركة أرامكو تركت محفزات مهمة للمستثمر الأجنبي والمحلي، وتخصيص سهم مجاني للمحتفظين بالأسهم يدل على سياسة استقطاب مهمة للمستثمر"، مؤكدا أن اكتتاب أرامكو في السوق السعودي سيعزز الاستثمار ويكون عنصر جاذب له من مختلف دول العالم القوية اقتصاديا، ما يجعل من اقتصاد المملكة محط أنظار الدول الاقتصادية الكبرى في العالم، ويعزز أكثر من موقعية اقتصاد المملكة.