قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن الحلف الأطلسي في حالة "موت دماغي"، في مقابلة نشرتها مجلة "ذي إيكونوميست" اليوم الخميس، منتقدا قلة التنسيق بين الولايات المتحدة وأوروبا والسلوك الأحادي الذي اعتمدته تركيا، الحليفة الأطلسية، في سوريا.

على الإثر، انتقدت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل هذا الحكم "الراديكالي"، وقالت في مؤتمر صحافي مع الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ "لا أعتقد أن هذا الحكم غير المناسب ضروري، حتى لو كانت لدينا مشاكل، حتى لو كان علينا ان نتعافى".

من جهته، قال ستولتنبرغ أن حلف الأطلسي ما يزال "قويا"، مؤكدا أن الولايات المتحدة وأوروبا "تتعاونان معا أكثر مما فعلنا منذ عقود"، لكن موسكو رحبت بتصريحات ماكرون ووصفتها بأنها "صادقة" وأن ما قاله "كلام من ذهب"، وقال الرئيس الفرنسي "ما نعيشه حاليا هو الموت الدماغي لحلف شمال الأطلسي".

وأضاف "ما حصل يطرح مشكلة كبيرة للحلف الأطلسي"، وتابع "يجب أن نوضح الآن ما هي الغايات الإستراتيجية للحلف الأطلسي"، داعيا من جديد إلى "تعزيز" أوروبا الدفاعية.

وتساءل الرئيس الفرنسي بصورة خاصة حول مصير المادة الخامسة من معاهدة الحلف الأطلسي التي تنص على تضامن عسكري بين أعضاء التحالف في حال تعرض أحدهم لهجوم.

وقال ماكرون "ماذا سيحلّ بالمادة 5 غدا؟ إذا قرر نظام بشار الأسد الرد على تركيا، هل سنتدخل؟ هذا سؤال حقيقي".

وأضاف مبديا أسفه "التزمنا بمحاربة داعش، المفارقة هي أن القرار الأميركي والهجوم التركي في الحالتين لهما النتيجة نفسها: التضحية بشركائنا على الأرض الذين حاربوا داعش، قوات سوريا الديموقراطية".