تحتفل الدرعية بالتدشين الرسمي لمشروع "بوابة الدرعية" في 22 من شهر ربيع الأول الموافق لـ 19 من شهر نوفمبر الجاري، لتكون وجهة سياحية عالمية تركّز على الثقافة والتراث.

وتقع الدرعية شمال غربي العاصمة الرياض ويعود تاريخها إلى القرن الثامن عشر للميلاد، وتمثّل أهمية تاريخية بارزة كونها مهد انطلاق الدولة السعودية الأولى وموطن لأسرة آل سعود ورمزٌ لجمال وكرم المملكة العربية السعودية وشعبها الأصيل.

ويقع في الدرعية حي الطريف، الذي يعد أحد أهم المواقع الأثرية في المملكة والمدرج على قائمة التراث العالمي في منظمة اليونسكو منذ العام 2010، وحي البجيري التاريخي.

ويواجه المعلمان بعضهما البعض على الجانبين المقابلين لوادي حنيفة، مما يوجد وجهةً لا مثيل لها لمن يبحث عن استكشاف التراث والتاريخ السعودي عن كثب وتجربة أسلوب الحياة التراثية في المملكة.

ويأتي وضع حجر الأساس في الوقت الذي ترحّب فيه المملكة بزوّارها من جميع أنحاء العالم، وتأكيداً على أهمية الدرعية كأيقونة ثقافية عالمية، وواحدة من أعظم أماكن التجمع في العالم.

وسيشكّل الاحتفال تدشيناً رسمياً لمشروع "بوابة الدرعية"، التي تعـد وجهةً ومقصداً سياحياً وثقافيا واجتماعياً للمملكة العربية السعودية.

وسيصبح المشروع الضخم، الذي يمتد على مساحة سبعة كيلومترات مربعة، واحداً من الوجهات الثقافية والاجتماعية بطابعٍ تراثي وثقافي في المملكة العربية السعودية، حيث يضم مجموعة متنوعة من المتاحف والمعارض، إضافة لتشكيلة من التجارب الثقافية والتعليمية، ومضمار سباق للفورمولا - أي، ومساحات تتسع لـ 15000 مقعد، كما ستضم أكثر من 20 علامة تجارية فاخرة رائدة عالميا في عالم الضيافة، بما في ذلك منتجعات "أمان" التي ستحظى بإطلالات خلاّبة على المناطق التاريخية.

وتسعى "بوّابة الدرعية" بأن تكون عامل جذب للسعوديين والسيّاح من حول العالم الذين يبحثون عن تجارب أصيلة وثقافية تحتفي بالتاريخ والإرث الثقافي الغني للمملكة.

كل تلك المزايا ستجعل من بوابة الدرعية مكاناً مفعماً بالحياة ليلاً ونهاراً.

وأوضح الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير بوابة الدرعية جيري انزيريلو أن الاحتفاء سيكون فريداً من نوعه وغير مسبوق، لأن الدرعية لا مثيل لها، وقال: إن هذا المكان وحده يمكنه أن يروي قصة أمّة، ويُلهم أجيالاً قادمة تحقيقاً لتطلعات القيادة وتماشياً مع رؤية المملكة 2030، بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وأنا فخور بقيادة فريق عمل من الطراز العالمي في تطوير هذا الموقع التاريخي الذي سيصبح رمزاً ثقافياً عالمياً، وواحداً من أعظم أماكن التجمع في العالم.

وأضاف: نخطط لبدء العمل في "بوابة الدرعية" في شهر يناير من العام المقبل 2020، وستكون بوابة الدرعية الوجهة العالمية الجديدة للثقافة والتراث ونموذج عصري لأسلوب حياة في الرياض وموطناً للعلامات التجارية الفاخرة مضافاً إليه أكثر من 100 مقهى ومطعم.

وأكد أنه من المهم أن يكون السعوديون هم المحرك الأساسي وراء نجاح حفل تدشين "بوابة الدرعية" كونه الموطن الأساسي للأمة السعودية، عبر إسهاماتهم في تصميم وتنفيذ هذا الاحتفال الكبير كرمزٍ للفخر بتراث أجدادهم.

وأعرب عن سعادته بالشراكة مع الهيئة العامة للرياضة باستضافة العديد من الفعاليات الرياضية والترفيهية الكبرى التي ستقام خلال الأسابيع المقبلة في موسم الدرعية كسباق الفورمولا إي ونزال الدرعية التاريخي.

وسيتضمن حفل تدشين "بوابة الدرعية" عرضاً مرئياً لاستعراض إرث وتاريخ المملكة العربية السعودية منذ عهد الدولة السعودية الأولى، وحفل عشاء من الطراز العالمي، من مكونات زرعت بشكل كامل في مزارع المملكة، كما سيستمتع ضيوف الحفل بأداءٍ رائع من قبل موسيقيين سعوديين، وبعروضٍ للألعاب النارية وفرصة خوض تجربة استثنائية لعيش القصص التاريخية في حي الطريف التاريخي من خلال رواة القصص والممثلين والشعراء.