برنامج جودة الحياة 2020، أحد البرامج التنفيذية لتحقيق رؤية المملكة 2030، الذي أطلقه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في العام 2018 بإجمالي إنفاق يبلغ 130 مليار ريال، ويُعنى بتحسين نمط حياة الفرد والأسرة وبناء مجتمع ينعم أفراده بأسلوب حياة متوازن، والمملكة تصنف بين الدول ذات التنمية البشرية العالية جداً، ولذلك جاء احتلالها المرتبة الثانية عربياً والسادسة والثلاثين عالمياً في قائمة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً، وفقاً لتقرير التنمية البشرية الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2019، الذي أعلن قبل أيام، كانعكاس طبيعي للجهود المبذولة لتنفيذ برامج الرؤية، وتحسين مستوى جودة الحياة، وتحقيق التنمية المستدامة، ومواكبة جميع المتغيرات التنموية المتسارعة عالمياً.

التقرير أظهر تقدم المملكة ثلاث مراتب عالمياً خلال 2019 مقارنة مع العام 2018، وهو ما يعكس الجهود المبذولة لتهيئة البيئة اللازمة لاستحداث خيارات جديدة تعزز مشاركة المواطن والمقيم في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية، وتنويع النشاط الاقتصادي، وصولاً إلى إدراج مدن سعودية على قائمة أفضل المدن للعيش في العالم.

برنامج جودة الحياة في المملكة كما أعلن سابقاً، يركز على تحسين جودة الحياة، من خلال محوري تطوير أنماط الحياة، وتحسين البنية التحتية، ومنذ إعلان رؤية المملكة وبرامجها التنموية شهدت المملكة العديد من الإنجازات على مستوى الركائز التي يستهدفها البرنامج، ومنها مشروعات البنية التحتية والنقل، والأمن والبيئة الاجتماعية، والإسكان والتصميم الحضري والبيئة، والرعاية الصحية، والتعليم والفرص الاقتصادية، إضافة إلى الركائز الأخرى مثل استضافة الفعاليات الترفيهية والرياضية والثقافية العالمية، وتهيئة الأجواء في الملاعب، وتنظيم مئات الفعاليات ضمن مواسم السعودية.

التطورات التي حققتها المملكة في مؤشرات الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة انعكست كثيراً على المشهد الاقتصادي، وخلقت العديد من الفرص الاستثمارية الجاذبة، وساهمت في ظهور الكثير من الوظائف الجديدة، بعد التغيرات الاقتصادية في الكثير من الأنشطة الاقتصادية والفعاليات التي تقام في العديد من المدن، خاصة المرتبطة بتنظيم الفعاليات الترفيهية والرياضية والثقافية والمعارض والمهرجانات، وعلى مستوى الأعمال والأنشطة التجارية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتحديث الكثير من الأنظمة لدعم الاستثمار في القطاعات المرتبطة ببرنامج جودة الحياة، وهذا سيجعل اقتصاد المملكة أكثر ازدهاراً والمجتمع السعودي أكثر حيوية كما نص على ذلك برنامج جودة الحياة.