ملاطفة ذئب بالنسبة لأُسرة سعودية لا تُعد عملا مستحيلا لا يُرى إلا في أفلام الحركة، مثل فيلم ماوكلي الشهير.

فهذا الفعل جزء من الحياة اليومية المعتادة لأُسرة السرحاني التي تقطن منطقة الجوف في شمال المملكة، حيث تعيش بالفعل مع الذئاب في بيتها منذ أكثر من عشر سنوات.

وبدا الذئب أديم، وهو أحد الذئاب العربية التي تعيش مع الأُسرة السعودية، هادئا وغير مُبال بينما يربت عليه طفلا رامي السرحاني الصغيران (4 و7 سنوات) ويمشطا فراءه ويقبلانه.

كما بدت، بنفس القدر، الطمأنينة على الطفلين لأنهما يتشاركان منذ مولدهما الحياة مع الذئاب في منزل الأُسرة.

وقال مربي الذئاب رامي السرحاني 37 عاما، الذي يعمل في القطاع المالي، أن علاقة أهله مع الذئاب أصبحت مثل علاقته هو، "خلاص صارن من أهل البيت"، اعتدنا عليهن، حتى ابني لم يعد يخاف، ولم تعد تشكل خطرا لأننا نعرف "مفتاحه".

وتعيش الذئاب مع أُسرة السرحاني منذ 11 عاما، الأمر الذي طور ووطد العلاقة بين الطرفين.

غير أن الضيوف، كانوا غالبا ما يصابون بصدمة للوهلة الأولى عندما يرون الذئاب في مجلس السرحاني. لكن معظمهم يصبح ودودا معها في نهاية الأمر، حيث أن النظام الغذائي الذي عودها رب الأسرة عليه يمنعها من تناول لحوم غير مطهية.

وعن ذلك يقول رامي السرحاني "بالنسبة للناس الكثير منهم يتفاجأ. إذا لم بعلم أن الذئب يتواجد عندي بالمجلس. فهو ليس بحيوان عادي (حيوان حيا الله)، فهو ليس بحيوان أليف، بل شيئ يبهر أغلب الناس لأنه مروض وويطيع الأوامر، مع العلم أن هذا الشي يندر السيطره عليه.

وقال الطفل صايل السرحاني "أنا أحب الذيب ولا أخاف منه وهو صديقي وكل يوم ألعب معه".

وأوضح السرحاني أن الذئاب تصبح عدوانية للغاية خلال موسم تزاوجها (من يناير إلى مارس)، وبالتالي يتم عزلها لتجنب إقدامها على إيذاء أحد من أفراد الأُسرة.