أيَّدت لجنة التعليم بمجلس الشورى توصية العضو سامية بخاري التي دعت وزارة التعليم بالمسارعة في تلبية طلبات نقل المعلمات - زوجات وبنات - الجنود المرابطين في الحد الجنوبي، وحسب مصادر "الرياض" أجرت اللجنة تعديلاً صياغياً لتنص على "التنسيق مع الجهات المختصة لتيسير وتسريع تلبية طلبات نقل أو ندب المعلمات من زوجات المرابطين على حدود المملكة".

وتعرض اللجنة توصيتها الثلاثاء المقبل على المجلس لمناقشتها والتصويت عليها في ذات الجلسة، وقد بررت بخاري بأهمية تحقيق الاستقرار الأسري للمرابطين والمساهمة بقيام الجنود البواسل بدورهم تجاه الوطن دون إحساس بالقلق على أفراد أسرهم، وقالت: "إن حكومتنا الرشيدة لم تتوان عن تقديم الدعم لجنودنا البواسل وأسرهم، ومن ذلك برنامج خلافة الغازي، حيث نظمت وزارة الدفاع من خلاله آلية حصر طلبات النقل للمعلمات زوجات المرابطات في الحد الجنوبي ورفعتها لوزارة التعليم"، وأكدت بخاري على الوزارة المشاركة في تحقيق طلبات النقل ليتفرغ المرابط لمهمته العسكرية، ولفتت إلى أن وزارة التعليم أصدرت قبل سنوات قراراً بندب بعض المعلمات من زوجات وبنات والأخوات غير المتزوجات للمرابطين ثم توقفت ولم تكمل تحقيق الطلبات، وأشارت إلى أن الوزارة ومنذ ثلاث سنوات نشرت أنها تعمل على مراجعة آلية خلافة الغازي للنظر في طلبات النقل والندب ولكن لم يتم أي تغيير، كما صرح وكيلها لشؤون المعلمين قبل أشهر أنها تنتظر إحداث وظائف لمن سيغطي مكان هؤلاء المعلمات.. وتساءلت بخاري إلى متى الانتظار..؟ ونبهت على أنه تم إغلاق الصفحة الإلكترونية الخاصة بخلافة الغازي في موقع وزارة التعليم..!

توصيات بدراسة استقلالية "مجلس الأسرة" عن "العمل"

13 قراراً وشيكاً لإصلاح التعليم ودعم المعلمين

إلى ذلك، وكما انفردت "الرياض" يصوت المجلس الثلاثاء المقبل على 13 توصية على التقرير السنوي لوزارة التعليم للعام المالي 39-1440، وقد طالبت بدراسة فصل مؤسسات التعليم الجامعي في وزارة مستقلة للتعليم العالي والبحث العلمي، والاستفادة من نتائج تقارير الاختبارات الوطنية والدولية بما يساهم بتحسين العملية التعليمية، وأيضاً السماح لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات بممارسة المهن الحرة في مجال اختصاصهم بما يعمق خبراتهم، ويرفع من جودة أدائهم التعليمي وفق ضوابط تضمن فاعلية وانضباطية التنفيذ، والتدرج في توطين الوظائف الإدارية والإشراف الأكاديمي على الطلبة المبتعثين في الملحقيات الثقافية وتطبيق الإشراف عن بعد للتغلب على المشكلات المتعلقة بالتوازن في أعداد البعثات الدبلوماسية، إضافة إلى وضع مؤشرات أداء كمية ونوعية واضحة تتعلق بنوعية وشمولية الخدمات التي يتم تقديمها للطلبة الموهوبين والطلبة ذوي الإعاقة، وتقييم أداء الوزارة في ضوء ذلك، مع تضمين نتائجها في تقرير الوزارة المقبل، والتوسع في بناء المدارس الحكومية وفق المواصفات الحديثة لتفي باحتياجات المدن والمحافظات والقرى الحالية والمستقبلية، وتفعيل أعمال لجنة متابعة أداء المدارس الأهلية لتحقيق أهدافها في المساندة باتخاذ القرارات التي تساعد في جودة التعليم الأهلي، وأخيراً تقييم النتائج المتحققة للشراكات والاتفاقات التي أبرمتها الجامعات مع جهات وجامعات محلية وأجنبية في ضوء التكاليف من جهة محايدة وتقديم تقرير مفصل للمجلس حول ذلك.

وفي شأن آخر، يصوت المجلس الأربعاء المقبل على توصيات لجنة الشؤون الاجتماعية بشأن التقرير السنوي لمجلس شؤون الأسرة، وقد طالبت اللجنة بدراسة استقلالية المجلس عن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية وسرعة استكمال استراتيجيته وتفعيل مبادراته والتكاليف المطلوبة لتنفيذها، وتعريف المجتمع بالخدمات المقدمة لكبار السن. وكانت لجنة التعليم والبحث العلمي قد انتقدت أداء وزارة التعليم خلال دراسة تحليلية أجرتها لتقريرها السنوي للعام المالي 39ـ1440 وانتهت إلى ثماني توصيات ضمنتها تقرير الدراسة الذي ناقشه المجلس في منتصف شهر صفر الماضي وقالت: "في ضوء الدراسة التحليلية التي قامت بها اللجنة، يتضح من المؤسف أن نتائج المؤشرات الوطنية والدولية تتجه في اتجاه واحد، وتقدم مجتمعة مؤشرات قوية على تدني مستوى أداء الطلبة سواء كان ذلك في التعليم العام أو الجامعي"، وأكدت اللجنة أن هذا يعكس تدني مستوى التعليم بشكل عام، وهو ما يستدعي أكثر من مجرد القيام بتحسينات في مكونات النظام التعليمي، بل يتطلب الأمر التحرك نحو إعادة النظر في منظومة التعليم بشكل متكامل وشامل، وإعادة النظر في منهجيات التعليم والتعلم التي تنتهجها في مدارسها، ولاحظت لجنة التعليم الشوريَّة أن عدداً غير قليل من موظفي هذه الملحقيات ومشرفيها الأكاديميين الذين يتولون التواصل والمتابعة والإشراف على الطلبة هم من غير السعوديين، ولا يخفى ما يترتب على ذلك من صعوبات وتحديات يعاني منها المبتعث نتيجة الاختلافات الثقافية، وفهم طبيعة العمل في الجهات التي قامت بابتعاثهم المملكة، وترى اللجنة أنه ونتيجة لصعوبة توطين جميع وظائف الملحقيات الأكاديمية بسبب التحديات المتعلقة بالاتفاقات الدولية الخاصة بالتوازن في أعداد البعثات الدبلوماسية، فإن على الوزارة التغلب على هذه العقبة من خلال تفعيل الإشراف عن بعد من داخل المملكة على الطلبة المبتعثين في الخارج.