تصدرت تركيا المراتب المتأخرة من بين الدول العالمية الأقل استقراراً من النواحي الأمنية والاقتصادية، نتيجة للهزات الاقتصادية المتكررة جراء تراجع العملة وتكرار الأزمات الاقتصادية.

وأوضح رئيس مجلس إدارة الغرف التجارية السعودية الدكتور سامي العبيدي، "تركيا الآن في مراتب متأخرة جدًا بين دول العالم من ناحية الاستقرار الأمني والاقتصادي، في ظل سياسات حزب العدالة والتنمية التي تقود البلاد إلى مزيد من الأزمات الداخلية والخارجية".

وأبان مراقبون أن "الأوضاع الاقتصادية التي تشهدها إسطنبول أثرت على القطاع العقاري بشكل بالغ، فمع انهيار سعر الليرة التركية وارتفاع أسعار الفائدة إلى نحو غير مسبوق وتراجع ثقة المستهلكين فقد أحجم المستثمرون الأجانب عن الاستمرار في ضخ الأموال في القطاع العقاري التركي الأمر الذي دفع الأسعار للتراجع بشكل حاد، إضافة إلى تنامي معدل حالات النصب وسوء التعامل تجاه المواطنين السعوديين".

فيما رصدت مواقع التواصل الاجتماعي عدداً كبيراً من حوادث الاعتداء على السياح السعوديين في تركيا، دون تحريك فعلي ومباشر من الجهات الأمنية التركية، فيما علق الكاتب السعودي سلمان الدوسري "لا يمر أسبوع بدون استهداف ممنهج للسعوديين في تركيا، بالمقابل هناك عشرات الألوف من الأتراك مقيمين بالمملكة ولم يتعرض أحد منهم للأذى، الفرق أن هناك تحريض غير مباشر من النظام التركي ضد السعوديين بينما العكس من ذلك تماماً في السعودية".

فالمستثمرون السعوديون على الدوام يبحثون عن أجواء استثمارية إيجابية وآمنة ولا تتأثر بتصاعد الاستهداف السياسي والإعلامي، وهو ما لا يتوفر في تركيا، حيث قرر المئات من المستثمرين الأجانب العزوف عن الاستثمار، بعد سنوات من عملهم في تركيا هربًا باستثماراتهم إلى مناطق أكثر أمنًا فقد اكتشفوا أنهم وأموالهم في خطر.

وفي السياق نفسه، كانت الاستثمارات المالية والعقارية في تركيا من القطاعات الأكثر حظوة بإقبال رجال الإعمال، لكنهم فضلوا الابتعاد لأسباب خمسة وهي: الاضطرابات السياسية، والتباطؤ الاقتصادي، والعقوبات الأمريكية، وضعف تطبيق الأنظمة والالتزام بالعقود، وأخيراً المشاكل التي تواجه السياح الخليجيين والتحذيرات الحكومية من زيارة تركيا.