الشيء الرائع في تجربة الأمير د. فيصل بن مشعل بن سعود أنه شخصية مفكرة وفعالة قاد سلسلة من المبادرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والصحية والزراعية والسياحية، وكان في كل ذلك يحاول أن يوجد عالمًا مستقبليًا يقوم على توظيف الكيفية توظيفًا نوعيًا..

في الطريق إلى مدينة بريدة كنت أحاول استعادة فترة الثمانينات الميلادية عندما كان الأمير فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز يدرس الماجستير في حقل العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا (شيكو) وكنت حينها في واشنطن.. لقد فتحت له تلك الرحلة العلمية آفاقاً واسعة على المعرفة وتكللت بنيل درجة الماجستير في العلوم السياسية وبالرسالة العلمية الفريدة: (المجالس المفتوحة والمفهوم الإسلامي للحكم في سياسة المملكة العربية السعودية) والتي تحولت فيما بعد إلى كتاب بنفس الاسم (المجالس المفتوحة والمفهوم الإسلامي للحكم في سياسة المملكة العربية السعودية) والذي قدم له خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله - الكتاب يقدم وصفًا منهجيًا لطبيعة المجالس الملكية المفتوحة والأسس التي تقوم عليها تلك المجالس.

وفي عام 1988 غادر الأمير فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز الولايات المتحدة الأميركية متوجهًا إلى بريطانيا لدراسة الدكتوراه في جامعة درم التي تعد من أقدم وأعرق الجامعات في بريطانيا وكانت رسالته العلمية عن (التطور السياسي في المملكة العربية السعودية) والتي تحولت فيما بعد إلى كتاب (التطور السياسي في المملكة العربية السعودية وتقييم لمجلس الشورى) والذي قدم له صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز - طيب الله ثراه -.

وفي عام 2000م نال الأمير فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز درجة الدكتوراه في العلوم السياسية وكانت نقطة تحول في حياته وانعكست نتائج دراساته العلمية والأكاديمية على فلسفته القيادية وبالذات في مجمل المناصب القيادية التي تبوأها ومكنته من أداء دور الشخصية المفكرة والمطورة والفعّالة.

وعندما تولى الأمير د. فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز إمارة منطقة القصيم منذ البداية أظهر اهتمامه الشخصي أن يكون قريباً من الناس عززه بمبادراته بالالتقاء بهم في أماكنهم والتجاوب مع قضاياهم وشؤونهم والوقوف على مسافة قريبة من الجميع وكان يظهر إحساسًا صادقًا وشعورًا إنسانيًا بكل من يقابل وتلك هي اللحظات المميزة في شخصية الأمير د. فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز وهذا ينطوي على إحساس إنساني عميق يعكس نظرة نقية وسلوكًا عفويًا وإحساسًا إنسانيًا.

فالأمير فيصل بن مشعل يحمل القصيم في داخله يستلهمه ويخلص له يقول في إحدى المناسبات: (أعدكم وعدًا قاطعًا أن أواصل بإذن الله الليل بالنهار لتطوير هذه المنطقة وأريد أن أترك الأفعال تتحدث عن نفسها).

فالقصيم تواصل تحركها السريع لتدخل مرحلة جديدة فموقعها الاستراتيجي جعل منها حلقة وصل ما بين الشرق والغرب فعبر مراحلها الزمنية تمتلك إرثًا حضاريًا متنوعًا وتاريخيًا عريقًا وملامح تجارية وعلى الرغم من أولويات القصيم الاقتصادية إلا أنها تمتلك أولويات أخرى اجتماعية وثقافية وحضارية وإنسانية فالمنطقة- كغيرها من مناطق المملكة وبمتابعة من قائدها خادم الحرمين الشريفين آخذة في التقدم لا تلتفت إلى الوراء إلا لترى أين كانت البدايات. والحديث عن القصيم يجر بصورة طبيعية للحديث عن الأمير د. فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز الذي كان وراء استراتيجية التطوير التي حققت تمدنًا وتفردًا نوعيًا على مختلف الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والحضارية والإنسانية.

فالزائر لمدينة بريدة يرى تداخل بريدة القديمة مع التحديث، ولعل من يتأمل المشهد يرى الحياة الحديثة المتطورة والمنفتحة والثراء الواسع فقد توسعت المدينة وشهدت تحولًا سريعًا في القطاعين الاجتماعي والاقتصادي.

واليوم بريدة ترسم الأبعاد الثلاثة للزمن الماضي والحاضر والمستقبل فقد شكلت البيوت التجارية العريقة دورًا فاعلًا في ثراء الحياة الاقتصادية.

فالشيء الرائع في تجربة الأمير د. فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أنه شخصية مفكرة وفعالة قاد سلسلة من المبادرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والصحية والزراعية والسياحية وكان في كل ذلك يحاول أن يوجد عالمًا مستقبليًا يقوم على توظيف الكيفية توظيفًا نوعيًا ومن هذا المنطلق نراه مساندًا قويًا للاقتصاد والثقافة والزراعة والسياحة والتعليم والصحة والنهضة التكنولوجية في إطار رؤية 2030.