توقع مختصون بأن يسهم التمديد الخاص بمبادرات دعم المنشآت الاقتصادية بالقطاع الخاص الذي أمر به خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – أيده الله – في التخفيف من حدة الانكماش، مؤكدين لـ»الرياض» أن السيولة الجديدة التي ستضاف إلى السيولة التي تم ضخها من قبل الدولة كدعم كبير للأفراد والمنشآت سيؤدي لصمود القطاع الخاص والحفاظ على الوظائف الخاصة بالسعوديين.

وواصلت القيادة الرشيدة، ممثلة في خادم الحرمين، وولي عهده الأمين الدعم الخاص بتخفيف الآثار المالية والاقتصادية الناتجة عن جائحة كورونا الذي تسبب بها فيروس كورنا المستجد19، ومددت حكومة المملكة عدد من المبادرات الحكومية مدة إضافية، وشدد الاقتصاديون على أن التمديد الجديد لـ11 مبادرة في هذه المرحلة يعزز الثقة في القطاع الخاص، ويمنحه القوة في مواجهة تداعيات الجائحة، ويعكس في نفس الوقت القدرة الاقتصادية الكبرى لاقتصاد المملكة المقتدر الذي وقف منذ بداية الجائحة داعما قويا للقطاع الخاص عبر 142 مبادرة استفاد منها الأفراد ومنشآت القطاع إضافة إلى المستثمرين.

وذكر د. محمد دليم القحطاني أستاذ الإدارة الدولية والموارد البشرية والمشاريع في جامعة الملك فيصل، بأن السيولة الجديدة ستخفف من حدة الانكماش في باقي شهور السنة، وهذا يدفع الدولة إلى انعاش القطاع الخاص وتعزيز دورانه وأن تبدأ الحكومة في الدفع نحو الأمام بعجلة الاقتصاد عبر مشاريع تنموية ذات مردود اقتصادي قصير المدى، مثل مشاريع رأس الخير التي تم ضخ ما قيمته 8.5 مليارات دولار من أجل استثمارات في معادن مختلفة مثل الزنك والفوسفات والحديد وغيرهم وهذه المشاريع تعطي مردودا سريعا، على عكس مشاريع السياحة في السوق وقتها الاستثماري يكون متوسط أو طويل».

وعن مواصلة دعم المبادرات قال: «إن دعم الموظف السعودي للحفاظ على وظيفته، يعد وقوفا قويا من حكومتنا مع محركات النمو وهم الشباب السعودي، وخاصة أننا في صدد تقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية في الوظائف البيضاء، كما أنها رسائل مهمة يجب أن تقرأها الشركات التي يجب أن توفر الأرضية أكثر لاستقطاب السعوديين وملء الوظائف الشاغرة بهم». وتابع «إن الشركات التي لا يزال لديها تردد في توظيف السعودي اعتقد أنها تجني على كياناتها وتساهم في إخراجها من السوق، وعلى الشركات أن تضع يدها بيد الحكومة وتستقطب أقوى المهارات، والقطاع الخاص يخلق حالة التنافس بطبيعته عبر تحفيز الظفر بالوظيفة من قبل الشباب، كما ان المهارات ليست معجزة والوظائف أساسها ما تمتلكه من مهارات وليس ما تمتلكه من شهادات، والشباب السعودي أكثر استيعابا لتنمية المهارات ولديه قدرة على اكتساب المهارة المطلوبة والدليل استقطابا آبائنا من قبل أرامكو السعودية، إذ لم يكونوا حتى يكتبون ويقرؤون ومع ذلك أسسوا معامل ضخمة للشركة، وفي الأمر السامي الكريم لفتة في نطاقات ودعم الموظف السعودي».

وأضاف «إن التعامل الاقتصادي في مواجهة تداعيات جائحة كورونا تستوجب ضخ أكبر قدر ممكن من قبل الحكومة داخل الاقتصاد، وجميع الاقتصادات بدول الـ20 اتجهت لقناعة كانت المملكة سباقة فيها عندما بادرت لدعم القطاع الخاص قبل أشهر بضخ أكثر من 120 مليار ريال ، وامتصاص الأزمة جراء السيولة التي تم ضخها، وما تقوم به الدولة من دعم ومراقبة الاقتصاد دليل واضح على أن السيولة كان لها أثر إيجابي ساهم في تقليل حدة الانكماش الذي أعلنت عنه الجهات الرسمية بأن الربع الأول من عام 2020 كان 1% نسبة الانكماش في اقتصادنا السعودي، وبالرغم من أن صندوق النقد الدولي كان يقول بأن نسبة الانكماش في دول الخليج سيتجاوز 6.5% وهذا دليل واضح أن المملكة اتخذت تدابير اقتصادية منعت من حدوث ركود مخيف فحين تصل الاقتصادات في الدول لركود مخيف يعني أن تعافي الاقتصاد يحتاج لوقت وحتى السيولة لا تؤثر فيه».

وقال عضو مجلس المنطقة الشرقية عبدالله آل نوح: «إن القيادة الرشيدة وقفت بقوة منذ بداية الجائحة، ونحن في هذه الفترة وبعد أكثر من ثلاثة أشهر تستمر القيادة في دعم القطاع الخاص، ولا ننسى أننا أن الدعم الحكومي الخاص بالمبادرات تجاوز الـ214 مليار ريال وهو رقم عالٍ جدا»، مشيرا إلى أن اقتصاد المملكة يعد من أكبر الاقتصادات في العالم، وأنه يسير في بصيرة عبر رؤية 2030».

وشدد زيد المليحي على أن استمرار المبادرات يمنح القطاع الخاص الثقة أكثر ويعزز من استمرار العمل والمحافظة على الوظائف بالنسبة للجيل الشاب، ويمنع الكثير من المشاكل الاقتصادية، مؤكدا أن الدعم الذي يلقاه القطاع الخاص كبير، وتابع «حين ننظر إلى دول كبيرة العالم نجد تخبطا في إدارة الأزمة على الصعيد الاقتصادي، أما في مملكتنا فوجدنا وضوح التحرك والسيطرة على الجائحة في مختلف المستويات والتحرك وفق خطة ومنهجية مدروسة وساهم كل ذلك في الحد من الآثار البالغة الخطورة على الاقتصاد»، مشيرا إلى أن الاستمرار في التمديد يأتي ليجنب الاقتصاد الكثير من المعوقات والمخاطر. وتابع «نشكر قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها خادم الحرمين، وولي عهده الأمين على كل هذا الدعم المقدم للقطاع الخاص والوطن عامة».